فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 13358

وقرأ الحَسَنُ: (تُصِدُّون) بضم التاء، مِن: أَصَدَّ [1] .

قال المفسرون [2] : وكان صدهم عن سبيل اللهِ بالتكذيب بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ صفَتَهُ ليست في كتابهم، ولا البِشَارَة به متقدِّمَةٌ عندهم.

وقوله تعالى: {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} قال اللِّحْيانِي [3] : (بَغَى الرجلُ في كل

= أناس أصدوا الناس بالضرب عنهم ... صدودَ السواقي عن رؤوس المخارِم

ويروى: (السوافي) -بالفاء- وهي الرياح التي تسفي، التراب.

و (الحوائم) ، جمع: (حائم) . من: (حام حول الشيء، يَحُوم حَوْما وَحَوَمانا) : دار. وكلُّ مَن رام أمرًا فقد (حام عليه حَوْمًا، وحِياما، وحُؤُوما، وحَوَمانا) . وكلُّ عطشان: (حائم) . و (إبِلٌ حوائم وحُوَّمٌ) : عطاش جدا، وهي: التي تحوم حول الماء من شدَّة العطش. انظر: (حوم) في"اللسان"2/ 1061،"القاموس" (1098) .

وقيل: الحوائم: الإبل الغرائب، انظر:"شرح شواهد الكشاف"لمحب الدين أفندي 4/ 528. وعليه يكون معنى البيت: أنهم صدوا أعداءهم كما يصد السقاةُ الإبلَ الغرائبَ عن إبِلهم.

أما على رواية"الديوان"، فقد قال في"اللسان"4/ 2410 (صدد) : (قال ابن برِّي، وصواب إنشاده:(صدود السواقي عن رؤوس المخارم) .

و (السواقي) : مجاري الماء. و (المَخرِم) ، منقطع أنف الجبل. يقول: صدُّوا الناسَ عنهم بالسيف، كما صُدَّت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترتفع إليها). قال الزمخشري -مبينًا الشاهد في البيت-: (والهمزة فيه داخلة على(صد صدودًا) ؛ لتنقله من غير التعدِّي إلى التعدِّي)."الكشاف"2/ 366.

(1) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 83 ب،"تفسير القرطبي"4/ 154،"البحر المحيط"3/ 14،"فتح القدير"1/ 553.

(2) منهم: السدي، وقتادة، والربيع. انظر:"تفسير الطبري"4/ 22،"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 717،"فتح القدير"1/ 555.

(3) قوله في"تهذيب اللغة"1/ 367. وفيه (وبِغْيةً، وبِغًى مصدر) . وقد نقله المؤلف عنه بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت