ما يطلبه من خير وشر، يَبْغِي، بُغاءً وبِغْيَة) [1] .
وقال الفرّاء [2] : العرب تقول: (ابغني كذا) ؛ يريدون: ابتغه لي. فإذا أرادوا: ابْتَغ معي، وأَعِنِّي على طلبه، قالوا: (أَبْغِنِي) ، ففتحوا الألف، وكذلك يقولون: (أُحْلُبْنِي وأَحْلِبني) [3] ، و (احْمِلْنِي وأَحْمِلْنِي) ، و (اعْكُمْنِي وأَعْكِمْنِي) [4] ، على هذا القياس.
و (العِوَجُ) [5] بكسر العين، في الأَمْرِ، وفي الدين والقول: المَيْلُ عن الاستواء في الطريق، وفي كلِّ ما لا يُرى. وكلُّ قائمٍ مُنْتصِبٍ يُرَى عَوَجُهُ، يقال: (فيه عَوَج) ، بالفتح؛ كالحائط، والقَنَاة [6] ، والشجرة.
يقال: (عَوِجَ الشيءُ، يَعوَجُ، عَوَجًا) ، فهو (أَعْوَجُ) لكل ما يُرى،
(1) ويقال: (بِغْيَة، وبُغْيَة، وبَغَى، وبُغايَة) . انظر:"اللسان"1/ 321 - 322 (بغا) .
(2) في"معاني القرآن"له: 1/ 227. نقله عنه بتصرف واختصار.
(3) فسَّرها الفراء في سوقه لهذا القول فقال: (فقوله: احلبني؛ يريد: احلب لي، أي: اكفني الحَلَب. وأحلِبني: أعني عليه. وأتبعها قائلا:(وبقيته مثل هذا) . أي: بقية الكلمات التي ذكرها."معاني القرآن"1/ 228. وانظر:"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 447.
(4) في (ب) ، (ج) : (واعلمني، وأعلمني) . وقوله: اعكُمني -بضم الكاف-، ويجوز بسكرها. يقال: (عَكَم المتاعَ، يعْكِمُه عَكْمًا) : وهو أن يبسط ثوبًا ويجعل فيه المتاعَ، ويشدَّه، ويسمى بعدها: (العِكْمُ) ، والجمع: (أعكام) و (عُكوم) . انظر: (عكم) في"المجمل"623،"اللسان"5/ 3060 - 3061.
(5) من قوله: (العوج ..) إلى (فهو أعوج لكل ما يرى) : نقله بتصرف واختصار من"تهذيب اللغة"3/ 2264 - 2265.
(6) القناة -هنا-: الرمح، وكل عصا مستوية، وقيل: ولو مُعْوَجَّة. انظر:"القاموس"1710 (قنى) .