ويقال: (في قوائم الدابَّة خَبَالٌ) ، و (في عَقْلِهِ خبالٌ) ؛ أي: و (رجلٌ مُخَبَّلُ الرأي) : فاسدُهُ، [و] [1] مُضْطَرِبُهُ. و (خَبَلَهُ [2] الحُبَّ) ؛ أي: أفسده [3] .
ومعنى قوله: {لَا يَأْلُونَكُم خَبَالًا} أي: لا يَدَعُونَ جهدَهم في مضرَّتِكم، وفسادكم [4] .
يقال: (ما أَلَوْتُهُ نُصْحًا) ؛ ما قصَّرت في نصيحته [5] ، و (ما أَلَوْتُه شَرًّا) ، مثله. قال الزجَّاج [6] : {لَا يألُونَكُم خَبَالًا} أي: لا يُبْقون [7] غايةً في إلقائكم فيما يضركم [8] .
ومحل قوله: {لَا يأْلُونَكُمْ} : النَّصْبُ، لأنه صفة البطانة [9] .
= و"نزهة القلوب"للسجستاني 217، و"بحر العلوم"لأبي الليث 1/ 294، و"تفسير الثعلبي"3/ 104 ب، و"تحفة الأريب"لأبي حيان 113.
(1) ما بين المعقوفين: زيادة من (ب) .
(2) في (ج) : (ختله) .
(3) انظر: (خبل) في:"إصلاح المنطق": 52، و"تهذيب اللغة": 1/ 981، و"مقاييس اللغة": 2/ 242.
(4) انظر:"بحر العلوم"لأبي الليث: 1/ 294.
(5) في (ج) : (نصيحة) .
(6) في:"معاني القرآن"، له: 1/ 462.
(7) في (ج) : (لا يتقون) .
(8) في"معاني القرآن": في إلقائهم فيما يضرهم.
(9) انظر:"البيان"، للأنباري 1/ 217، و"التبيان"للعكبري (206) .
وقيل: هي حال من الضمير في قوله تعالى: {مِنْ دُونِكُمْ} على أن يكون الجارُّ صفة لـ (بطانة) . وقد جوز كونها -والجمل التي بعدها- صفة، الزمخشريُّ، ولكنه جعل الأَوْلَى من ذلك أن تكون مستأنفة على وجه التحليل للنهي عن اتِّخاذهم بطانة. وأيد ذلك ابن هشام. =