قال امرؤ القيس:
أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ ... نَصِيحٍ على تَعْذالِهِ غيرِ مُؤْتَلِي [1]
أي: غير مقصر.
و (الخَبَالُ) -في اللغة-: الفساد والشر. ومنه قوله تعالى: {مَّا زَادُوكُم إِلَّا خَبَالًا} [2] ؛ أي [3] : يريد [4] : [إلَّا] [5] شرًّا [6] .
= التقصير، ومن قال: (وما آلى) بالمد؛ فمعناه ما أقسموا؛ أي لا يَبرُّوني) 7/ 382. وذكر محقق"أمالي المرتضى"1/ 255: أنه في حاشية نسخة أخرى للأمالي، ورد التالي: (ألّى) - بتشديد اللام. قال: وهو الصحيح، ومعنى (ألّى) : قصر، في قول بعضهم. واللغة الأخرى: (ألا) -مخففًا-؛ يقال: (ألا الرجلُ) ، (يألوا) : إذا قصر وفَتَر. فأما (آلى) في البيت، فلا وجه له؛ لأنه بمعنى: حلف، ولا معنى له -ههنا-). وانظر:"الخزانة"، في الموضع السابق.
(1) البيت في: ديوانه: (116) . و"شرح القصائد السبع"، لابن الأنباري: 73، و"شرح المعلقات السبع"، للزوزني: 25، و"شرح القصائد العشر"، للتبريزي: 35. (الألوى) : الشديد الخصومة، الجَدِل. و (النصيح) : الناصح. و (التَّعْذال) : هو العَذْل؛ أي: اللوم. و (غير مؤتلي) : غير مقصر.
ومعنى البيت: ألا رُبَّ خصم؛ شديد في خصومته؛ جَدِلٍ في كلامه، كان ينصحني، غير مقصر في نصيحته لي، ولومه إيّاي على حبي لكِ، قد رددته، ولم أرجع عن هواك بلومه ونصحه.
أي: إنه بلغ من شدة حبه لها الغاية القصوى، لدرجة أنه لا يؤثر فيه، ولا يثنيه عن ذلك نصح ناصح، ولا لومُ لائم. انظر: المراجع السابقة.
(2) [سورة التوبة: 47] ، وتمامها: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} .
(3) (أي) : ساقطة من (ب) ، (ج) .
(4) في (أ) : (لا يريد) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة من (ب) .
(6) انظر:"مجاز القرآن": 1/ 103، 261 و"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 187،=