ومعنى الآية: قد ظهرت العداوةُ من أفواههم، بالشتِيمَةِ والوَقِيعَةِ في المسلمين، وإطلاع المشركين على أسرارهم [1] .
وواحد (الأفواه) : فَمٌ. وأصله [2] : (فَوْهٌ) ، بوزن: (سَوْطٍ) ، فحُذِفت الهاءُ تخفيفًا، كما حذفت من (سَنَةٍ) ، فيمن قال:
لَيْسَتْ [3] بِسَنْهاء ... [4] .
(1) قال القرطبي: (وخص الله -تعالى- الأفواهَ بالذكر، دون الألسنة؛ إشارة إلى تشدُّقهم، وثرثرتهم في أقوالهم هذه، فهم فوق المتستر الذي تبدو البغضاء في عينيه) ."تفسيره": 4/ 180.
(2) من قوله: (وأصله ..) إلى (كالحات وبسل) : نقله بتصرف واختصار عن:"سر صناعة الإعراب": 1/ 414.
(3) في (ب) : (لست) .
(4) قطعة من بيت، لِسُوَيد بن الصامت الأنصاري. وتمامه:
ليست بِسَنْهاءٍ ولا رُجَبيَّةٍ ... ولكنْ عَرَايا في السِّنينَ الجَوائِح
وقد ورد منسوبًا له في:"كتاب النخل"لأبي حاتم السجستاني: 88, 93، و"اللسان": 3/ 1583 (رجب) ، 6/ 3571 (قرح) ، 2/ 719 (جوح) ، 4/ 2127 (سنة) ، (عرا) . وأورده أبو عبيد بن سلام في:"غريب الحديث": 1/ 141، وابن فارس في:"المقاييس": 4/ 299، ونسباه لشاعر الأنصار، ولم يصرحا باسمه. وورد غير منسوب في:"مجالس ثعلب": 76، و"جمهرة اللغة": 1/ 266، و"الأمالي"، للقالي: 1/ 121، و"تهذيب اللغة": 6/ 129 (سنه) ، و"المخصص": 16/ 54.
وقد وردت (سنهاء) في مصادر البيت بفتح الهمزة، وبكسرها مُنوُّنَةً، ووردت (رُجَبِيَّةٍ) بفتح الجيم مع التشديد فيها وبدونه.
يصف الشاعر -هنا- نخلةً بالجودة و (السنهاء) : إما هي التي تحمل سنة ولا تحمل أخرى، أو تلك التي أصابتها السنة المجدبة فأضرت بها.
و (الرُّجَبِيَّة) : هي النخلة التي تكون كريمة على صاحبها، فتميل، فيسندها =