و (عملت [1] معه مُسَانَهَةً) [2] ، ومن: (شاةٍ) [3] ، و (شَفَةٍ) [4] ، فصار التقدير: (فَوْ) [5] . فلما صار الاسم على حرفين، لا ثاني منهما [6] حرف لين، كرهوا حذفه للتنوين، فَيُجْحِفُوا به، فأبدلوا من الواوِ مِيْمًا لقرب الميم
= بِـ (رُجْبة) ، أي: بخشبة ذات شعبتين، وقيل: الترجيب، هو: أن يُجعَل حولها شوكٌ حتى لا يرقى لها راقٍ فيجني ثمرها. وأرى -والله أعلم- أن القول الثاني هو المراد في البيت؛ لأنه يصفها أنها ليست من تلك التي يُمنع ثمرها من الناس، بل هي مبذولة لهم، لأنه قال بعدها: (عرايا) ، أي: التي يوهب ثمرها لناس، ومفردها (عَرِيَّة) . و (الجوائح) : هي السنون الشداد التي تجتاح المال. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 141، و"اللسان"3/ 1583 (رجب) ، 4/ 2127 (سنه) .
(1) في (ج) : (علمت) .
(2) المسانهة: أن يعامله إلى مدَّة سنة يقال: (سانَهَهُ مسانهةً وسِناهًا) . انظر (سنه) في:"اللسان":4/ 2127، و"المعجم الوسيط"1/ 459. ويجوز أن يكون المحذوف من (سنة) واوًا أو هاءً؛ لأنها في الجمع: (سنوات) ، و (سنهات) . انظر حولها:"كتاب سيبويه"3/ 360، 452، و"اللسان"4/ 287 (سنة) ، و"نزهة الطرف"172.
(3) أصل (شاة) : (شَوْهَةٌ) ويقال في تصغيرها: (شُوَيهة) ، وفي جمعها تكسيرًا: (شياه) ، ويقولون: (شَوَّهتُ شاةً) ، أي: اصطدتها.
انظر:"الممتع في التصريف"2/ 626.
(4) أصل (شَفَة) : (شَفَهَة) فيقال في تصغيرها: (شُفَيهة) ، وفي جمعها: (شِفاه) والفعل منها: (شافهتُ فلانا) ، والمصدر: (المُشافهة) .
انظر:"كتاب سيبويه": 3/ 358 - 359، 451، و"الوجيز في علم التصريف"41، و"الممتع"2/ 625، و"نزهة الطرف"173.
(5) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (فوه) . والمثبت من:"سر صناعة الإعراب"، وهي الصواب.
(6) في (ج) : (منها) .