فقالوا: نَخَاف لِسَانَهُ يا رَسُولَ الله. فقال:"ذلك [أدْنَى] [1] أنْ لا تَكُونوا شُهَداء" [2] معناه: أنكم إذا لَمْ تُعَرِّبُوا على مَن يتناول أعراضَ المسلمين؛ مَخَافَة لِسَانِهِ، لم تَدْخُلُوا في جُمْلَةِ المُسْتَشْهَدِين يومَ القيامة على الأمم التي كَذَّبَتْ أنبياءَها.
= محققه؛ حيث قال: (ضُبطت بتشديد الراء في المصورة) .
وكذا وردت بتشديد الراء في مصادر الخبر المشار إليها سابقًا. وهي ما اعتمدت عليه في ضبط الكلمة.
أما في"لسان العرب"4/ 2348 (شهد) فقد نقل هذا النص عن الأزهري وفيه: (أنْ لا تَعْزِمُوا عليه) .
(1) ما بين المعقوفين زيادة من"تهذيب اللغة"، وبقية مصادر الأثر التالية.
(2) الأثر، لم أهتد إليه في كتب السنة، وقد أورده: أبو عبيد بن سلّام في:"غريب الحديث"1/ 102 من قول عمر - رضي الله عنه -، حيث قال: (وقد روي عن عمر أنه قال: ..) وذكره، وفي: 2/ 28 قال: (وفي حديث عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل ..) وذكره وأشار محقق"غريب الحديث"في هامش: 2/ 252 إلى أنه وردت زيادة في بعض نسخ الغريب فيها سند هذا الأثر، وهو: (.. قال: حدثناه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن زيد بن صوحان، عن عمر ..) .
وفي"التهذيب"6/ 74: جعله من قول عمر، حيث قال: القوله (..) ، وقد أورده الزمخشري في"الفائق"2/ 414، وابن الجوزي في"غريب الحديث"2/ 78 وقال: (قال عمر: مالكم ..) وذكره، وابن الأثير في"النهاية"3/ 201.
وفي جميع المصادر السابقة التي أوردت الأثر لم يرد فيها قولهم: (.. يا رسول الله ..) . وقوله: (تُعَرِّبوا عليه) ؛ أي: تقبِّحوا قولَه، وتعيبوه، وتَرَدُّوه عليه، وتُفسِدوا عليه كلامَه، وتهجِّنوه.
انظر:"الفائق"2/ 414، و"اللسان"5/ 2866 (عرب) ، في كتاب"النخل"لأبي حاتم السجستاني 101: (وفي الحديث:(فما عرَّبتم عليه) ، أيَ: فما غيَّرتم).