العطف [1] . إذ ليس المعنى على نفي الثاني والأول، وإنما هو على نفي اجتماع الثاني والأول؛ على نحو: (لا يَسَعُنِي [2] شيءٌ، وَيعْجَزَ [3] عنك) . ومثله:
لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأتِيَ مِثْلَهُ [4]
= قبله، ولكن صَرَفَتْهُ الواو إلى وجهٍ آخر من الإعراب. انظر:"المحلى"لابن شقير 42، و"مغني اللبيب"472، و"الدر المصون"3/ 411، و"النحو وكتب التفسير"1/ 187. وسيفسر الفراءُ هذا المصطلح، كما سيأتي.
(1) والرأي الثاني، -وهو للبصريين-: أن النصب في هذه الآية وأمثالها، بإضمار (أن) وجوبًا بعد الواو، إذا قصد بها المصاحبة.
والرأي الثالث، -وهو لأبي عمرو الجَرْمي، من البصريين-: أنها نصبت بالواو نفسها؛ لأنها خرجت عن باب العطف.
وقد عرض هذه الآراء وناقشها أبو البركات الأنباري في"الإنصاف"ص 442. وانظر:"شرح ابن عقيل"4/ 14.
(2) (أ) ، (ب) : (يستعني) . والمثبت من (ج) . وهو الصواب.
(3) في (ب) ، (ج) : (ولا يعجز) . وهو خطأ؛ لأنه خلاف ما يريد المؤلف في هذه المسألة النحوية، وسيأتي بيان ذلك في قول الفراء.
(4) صدر بيت، وعجزه:
عار عليك إذا فعلت عظيمُ
وقد اختلف في قائله، فنُسِب للشعراء التالين: أبي الأسود الدُؤَلي، والمتوكل الليثي، وسابق البربري، وحسان بن ثابت، والطرماح. وقد ورد في الكتب التالية:"ديوان أبي الأسود الدؤلي"231، و"كتاب سيبويه"3/ 42، و"معاني القرآن"للفراء 1/ 34، و"المقتضب"2/ 26، و"تفسير الطبري"1/ 255، 2/ 185، و"الأصول في النحو"2/ 154، و"المحلى"لابن شقير 42، و"اللمع"لابن جني 189، و"الإيضاح العضدي"1/ 323، و"جامع بيان العلم"لابن عبد البر 1/ 240، و"فصل المقال"للبكري 93/ و"شرح المفصل"7/ 24، و"البسيط في ="