الوجه الثالث: أنْ تَقِفَ على التنوين، وتترك الحركة [1] ؛ فتقول: (كَائِنْ) [2] ؛ وذلك أنَّ التنوين -بالقَلْبِ الذي حدث في هذه الكلمة-، صارت بمنزلة النون التي من نَفْسِ الكلمة [فَتُقِرُّهُ نُونًا في الوَقْفِ] [3] ، بمنزلة [ما هو من نفس الكلمة؛ كما أنهم جعلوا ما هو من نفس الكلمة] [4] ، [التنوينَ] [5] الزائدَ [6] ، في قول من قال: (لَدُنْ غُدْوَةً) [7] .
فأما الوقف في القراءة [8] الأولى، فتقف على الياء، وتترك التنوين، ولا
(1) في (ب) : أن تترك الحركة، وتقف على التنوين.
(2) في (ب) ، (ج) : (كاين) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها ليتضح الكلام. انظر:"الحجة"3/ 82.
(6) في (ج) : (الزائدة) .
(7) لَدُنْ: ظرف زمان ومكان، على حسب إضافتها، وهي مبنية على السكون، وتعني: (عند) ، وهي تلازم الإضافة؛ إما إلى الاسم، أو الضمير. ويقال: (لُدْن، ولَدْن، ولَدِن، ولَدُ، ولَدَى) . أما (لَدُنْ غُدْوَة) ، فقال الأزهري عنها: (وَرَوَى أبو عمرو عن الإمامين: المبرد، وثعلب، قالا: العرب تقول:(لَدُنْ غُدوةً) و (لَدُنْ غُدْوةٌ) ، و (لَدُنْ غُدْوَةٍ) . قالا: فمن رَفَع؛ أراد: لدن كانت غُدْوةٌ [أي: (كان) -هنا- التَّامَّة. ومَن نَصَب؛ أراد: لدن كان الوقت غُدْوَةً. ومن خفض؛ أراد: مِن عِنْد غُدْوةٍ)."التهذيب"3/ 2636 (غدا) ، وانظر:"شرح المفصل"2/ 127، و"اللسان"7/ 4022 (لدن) ، و"معجم الشوارد النحوية"511 - 512.
والغُدْوَةُ: البُكْرَةُ ما بين صلاة الفجر، وطلوع الشمس. فإذا كانت مِن يَومٍ بعينه، فهي عَلَمٌ للوقت، غير مَصْروفَةٍ، فلا يدخلها التَنْوِينُ؛ لأنها مَعْرِفَة، أما إذا كانت نَكِرَةً، فإنها تُنَوَّنُ. انظر."اللسان"15/ 116.
(8) في (ب) ، (ج) : (القراة) .