فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 13358

على حذف الجواب، والتقدير عندهم: (حتى إذا فَشِلْتُمْ، وتَنَازَعْتُم في الأمر، وعَصَيْتُم، امْتُحِنْتُمْ [1] ؛ بأن نِيلَ منكم، وعُوقِبْتُم بِظَفَرِ أعدائكم بكم) ، فحذف الجواب؛ لبيان [2] معناه؛ كما حذف في قوله -عز وجل-: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 35] ؛ معناه: فافْعَلْ. فأسقط الجواب؛ إذْ أُمِنَ [3] اللَّبْسُ [4] .

والآية -عند الفراء- على التقديم والتأخير؛ لأنه يذهب إلى أن الفَشَلَ مُؤَخَّرٌ بعد التَّنازُع؛ والمعنى عنده: (حتى إذا تنازعتم في الأمر وعَصَيْتُم؛ فَشِلتم) . فقدم المؤخر وأخر المقدم؛ كقوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [5] .

وغيره يقول: الفَشَل في موضعه، غَيْرُ مَنْوِيٍّ به التأخير. والتنازع والعصيان كانا بعد الفَشَلِ [6] .

والتنازع [7] : الاختلاف. وأصله مِنْ: (نَزَعَ القومُ الشيءَ، بعضُهُم مِن

(1) في (أ) : (امتَحَنْتم) -بالبناء للمعلوم-. وفي: (ب) ، (ج) : مهملة من الشكل. والصواب ما أثبتُّه.

(2) (لبيان) : ساقطة من (ج) .

(3) (أ) ، (ب) : (أمَرَّ) . والمثبت من (ج) .

(4) وقد بينَّا مذهبي البصريين، والكوفيين في زيادة الواو من عدمه، مع ذكر طرف من أدلة الفريقين على ذلك. انظر التعليق على تفسير قوله تعالى: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} آية: 50 من سورة آل عمران. والتعليق على زيادة الواو في قوله تعالى: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} آية: 49، والتعليق على زيادة (إذ) في قوله: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} آية: 35.

(5) سورة آل عمران: 55.

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 478، و"تفسير الطبري"4/ 128 - 129.

(7) من قوله: (والتنازع ..) إلى (.. من بعض) : نقله بنصه عن"تفسير الثعلبي"3/ 131 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت