وقلبتمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لَنَا ... إنَّ اللَّئِيمَ العاجِزُ الخَبُّ [1]
قال: يريد: قَلَبْتُم. هذا مذهب الكوفيين.
وعند البصريين: لا يجوز زيادةُ الواو. ويتأولون هذه الآيةَ وأمثالَها،
(1) البيتان للأسود بن يَعْفُر النهشلي. وهما في"ديوانه"19.
وأورد البكريُّ في"معجم ما استعجم"2/ 379 البيت الأول ضمن أبيات نسبها للأسود قالها في هجاء بني نَجيح من بني مجاشع بن دارم.
وقد أورَدتْهما المصادر التالية، بدون نسبة"معاني القرآن"للفراء 2/ 51، و"تأويل مشكل القرآن"254، وكتاب"المعاني الكبير"1/ 533، و"المقتضب"2/ 81، و"مجالس ثعلب"1/ 59، و"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري 55، و"تهذيب اللغة"3/ 3047 (قمل) ، 1/ 84 (باب الواوات) ، و"سر صناعة الإعراب"2/ 646، 647، و"أمالي ابن الشجري"2/ 121، و"الإنصاف"للأنباري ص 367، 368، و"شرح المفصل"8/ 94، و"رصف المباني"487، و"لسان العرب"6/ 3742 (قمل) ، و"الجنى الداني"165، و"تذكرة النحاة"45، و"خزانة الأدب"11/ 44، 45.
ورد في:"شرح القصائد السبع" (وقلبتم بطن المجن) . وورد في بعض المصادر: (إن الغَدُورَ الفاحشُ الخب) ، وفي بعضها: (إن اللئيم الفاجر) ، وفي"سر صناعة الإعراب" (حتى إذا امتلأت بطونكم) .
قَمِلَت: من (قَمِلَ القومُ) : كثروا، و (قَمِل الرجلُ) : سَمِنَ بعد هُزَال. ويريد -هنا-: كثرت قبائلكم.
والمِجَنُّ: التُّرْس. وقوله: (وقلبتم ظهر المجن) : كناية عن إسقاط الحياء والتنكر للمعروف، وإبداء العداوة
والخِبُّ -بفتح الخاء وكسرها-: الخدّاع الذي يسعى بين الناس بالفساد. أما بكسر الخاء فقط - (الخِبُّ) -، فهو: الغَدْر.
والشاهد فيه عنده: أن الواو في (قلبتم) زائدة، وحقها أن تسقط. و (قلبتم) : جواب (إذا) .