فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 13358

قال الكلبي [1] : ولو كنت فظًّا في القول، غليظ القَلْبِ في الفعل [2] . {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} أي: لَتَفَرَّقوا وَنَفَرُوا منك؛ كما تتطاير شظايا الشيء المتكَسِّر.

والفَضُّ: الكسر والتفريق [3] . يقال: (فَضضْتَ القومَ، فانْفَضُّوا) . ومنه يقال: (لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ) [4] .

قال الزّجاج [5] : المعنى: إنَّ لِينَكَ لهم، يُوجِبُ [6] دخولهم في الإسلام [7] ؛ لأنك تأتيهم بالحُجَجِ والبراهين، مع لِينٍ وخُلُقٍ عظيم.

= والصواب ما أثبت.

قال سيبويه عن (صَبِّ) : (زعم الخليل أنها(فَعِلٌ) ؛ لأنك تقول: (صَبِبْتُ صبابة) ، كما تقول: (قَنِعْتُ قَناعةً) ، و"قَنِعٌ"."كتاب سيبويه"4/ 419. وانظر:"المخصص"4/ 61.

(1) قوله في:"تفسير الثعلبي"3/ 136 ب.

(2) قال السمين الحلبي: (وعن الغِلْظَةِ تنشأ الفظاظة، فلم قُدِّمت؟ فقيل: قدِّم ما هو ظاهر للحسِّ، على ما هو خافٍ في القلب؛ لأنه كما تقدم أن الفظاظة: الجفوة في العشرة قولًا وفعلًا. والغِلْظُ: قساوة القلب، وهذا أحسن من قَوْلِ من جعلهما بمعنًى، وجمع بينهما) ."الدر المصون"3/ 463.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2799 (فض) ، و"الفرق بين الحروف الخمسة"156، و"زينة الفضلاء"98.

(4) معناه لا يكسر الله أسنانك، ويفرِّقها. والفم يقوم مقام الأسنان. وقد يقال: (لا يُفْضِ الله فاك) ، ومعناه حينها: لا يجعل الله فاك فضاءً، لا أسنان فيه.

انظر:"الزاهر"1/ 274 - 277، و"تهذيب اللغة" (فض) 3/ 2799، و"الفائق"3/ 123، و"النهاية في غريب الحديث"3/ 453.

(5) في"معاني القرآن"له 1/ 482. نقله عنه بنصه.

(6) في"المعاني"مما يوجب.

(7) في"المعاني"في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت