قال الشافعي [1] : وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم:"والبِكْرُ تُسْتَأمَر" [2] ، ولو أكرهها [3] الأبُ على النِّكاح، جَازَ، لكنَّها تُسْتَأمر؛ تطييبا لِنَفْسِها.
وقال الحَسَنُ [4] ، وسُفْيانُ بن عُيَيْنَة [5] : إنما ذلك؛ لِيَقْتَدِيَ به غيرُهُ في المُشَاوَرَةِ، ويَصِير سُنَّة.
وقوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ} ؛ أي: على ما تريد إمضاءَهُ [6] .
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ، لا على المشاورة. ومعنى التَّوَكُّلِ: تفويضُ الأَمْرِ إلى الله؛ لِلثِّقَةِ بِحُسْنِ تدبيره.
(1) قوله معناه في كتاب"الأم"5/ 19.
(2) الحديث: أخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (1421) كتاب النكاح. باب: (استئذان الثيب في النكاح) . ونصه عنده:
(الثَّيِّبُ أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستَأمَر، وإذنها سكوتها) . وورد عنده بلفظ:"الأيِّم أحق .. والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتُها)."
وأخرجه الشافعي بلفظ (تستأمر) في"الأم"7/ 165، وبلفظ (تستأذن) في"الأم"2/ 19، وأخرجه أحمد في"المسند"1/ 219، وانظر:"الدراية"لابن حجر 2/ 59، 61، 62.
(3) في (ب) : أكرمها.
(4) قوله في: كتاب"الأم"للشافعي 7/ 100، و"أحكام القرآن"له 2/ 119، و"تفسير ابن أبي حاتم"632، و"معاني القرآن"للنحاس 502، و"سنن البيهقي"10/ 109، كتاب"آداب القاضي"، و"زاد المسير"1/ 488. وأورده السيوطي في:"الدر"2/ 159 وزاد نسبة إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(5) قوله، في:"تفسير الطبري"4/ 153، و"زاد المسير"1/ 488.
(6) في (أ) ، (ب) ، (ج) : إمضاؤه. وما أثبت هو الصواب.