ويقال (أَكْفَرَهُ) : إذا نَسَبَهُ إلى الكفر.
قال الكُمَيْت [1] :
فَطَائِفَةٌ قَدْ أكفَرُوني بِحُبِّكُمْ [2]
فيكون المعنى: وما كان لِنَبِيٍّ أن يُنْسَبَ إلى الغُلُول؛ أي: لا يُقَال له غَلَلْتَ.
قال الفرّاءُ، في [3] هذه الآية [4] : وقرأ [5] أصحاب عبد الله [6] : {يُغَلّ} ؛ يريدون: أنْ يُسَرَّقَ ويُخَوَّنَ [7] ، وذلك جائزٌ، وإنْ لم يَقُل: (يُغلَّل) ، فيكون مثل قوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} ، و {ويُكَذِّبُونَكَ} [8] [الأنعام: 33] .
(1) هو: أبو المُسْتَهِلّ، الكُمَيت بن زيد بن حُبَيْش، من بني أسد. شاعر إسلامي، عاش في أيام الدولة الأموية، ولم يدرك الدولة العباسية، وكان متشيعًا لبني هاشم، وُلِد سنة (60 هـ) ، ومات سنة (126هـ) .
انظر:"الشعر والشعراء"2/ 385، و"جمهرة أشعار العرب"351، و"أمالي الزجاجي"137، و"الخزانة"1/ 144.
(2) صدر بيت، وعجزه:
وطائفةٌ قالوا مسيءٌ ومذنب
ورد في:"شرح هاشميات الكميت"53، وورد منسوبًا له في"خزانة الأدب"4/ 314.
وورد فيه: (.. قد أكفرتني بحبهم ..) .
قال في"شرح الهاشميات": (و(طائفة) ؛ يريد: الحرورية. (وطائفة) ؛ يريد: المرجئة).
(3) في (ج) : (وفي) .
(4) في"معاني القرآن"له 1/ 246، نقله عنه بتصرف يسير.
(5) في (ج) : (وقال) .
(6) أي: ابن مسعود - رضي الله عنه -. وقال الطبري: (وهي قراءة عُظْم قَرَأة أهل المدينة والكوفة) "تفسيره"4/ 157.
(7) أي: ينسب إلى السرقة والخيانة.
(8) القراءة الأولى: {يُكَذِّبُونَكَ} ، لابن كثير، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر =