فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 13358

قال: جعلت (الإغلالَ) بمعنى (الغُلول) . فقد ذكرنا للغُلُول معنيين في هذه القراءة.

المعنى الثاني: أنْ يكون (الإغلالُ) بمعنى النسبة إلى الغُلُول. وقد يَردُ [1] (الإفْعَال) بمعنى النسمة، شاذًّا، وإن كان الأكثر فيه التَفْعيل؛ كقولهم: (أسْقاهُ) ، أي: قال له: سَقَاكَ اللهُ [2] .

ومنه قول ذي الرُّمَّة:

وأُسْقِيهِ حتى كاد [3] ... البيت.

= والبيت، ضمن أبيات، يهجو بها الشاعرُ عمرَ بن هبيرة الفزاري، ويخاطب -معاتبًا- يزيدَ بن عبد الملك، الذي ولَّى ابنَ هبيرة العراقَ.

(1) في (ج) : (ترد) .

(2) في"الحجة"للفارسي 3/ 97: (.. كقولك: أسقيْتُهُ؛ أي: قلت له: سقاك الله) .

(3) وتمامه:

وأسقِيهِ حتى كاد مما أبُثُّهُ ... تكلِّمني أحجارُه ومَلاعبُه

وقبل هذا البيت:

وقفت على رَبْعٍ لِمَيَّة ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه

وهو في"ديوانه"821. وورد البيتُ -الشاهد- منسوبًا له، في:"كتاب سيبويه"4/ 59، و"النوادر"213، و"مجاز القرآن"1/ 350، و"طبقات فحول الشعراء"2/ 557، و"تهذيب اللغة"10/ 297، و"المحرر الوجيز"3/ 404، و"لسان العرب"4/ 2042 (سقى) ، 4/ 2314 (شكا) ، و"المقاصد النحوية"2/ 176، و"التصريح"للأزهري 1/ 204، و"شرح شواهد الشافية"41، و"الدرر اللوامع"1/ 108.

وورد غير منسوب في:"منهج السالك"1/ 263، و"همع الهوامع"2/ 144. ورد في بعض الروايات: (وَأُشْكِيهِ ..) ، وورد: (.. أبِثُّهُ) -بضم الهمزة، وكسر الباء-. ومعنى (أبُثُّه) : أظهر له البَثَّ، وهو: الحزن والغم. انظر:"اللسان"1/ 208 (بثث) . يخاطب الشاعرُ -هنا- منزلَ معشوقته (مية) . و (أسقيه) : أدعوِ له بالسُّقْيا. والماضي: أسْقاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت