فالقِيَم عنده مصدر في معنى القِيام، وفِعَل يجيء في المصادر كالشِّبَع والرِّضَا [1] .
فإن قيل [2] : كيف اعتلّ وهو على وزنٍ ينبغي أن يصح معه ولا يعتلّ، كما لم يعتلّ العِوض والحِول، ونحو ذلك؟
والجواب: أن هذا الوزن لما جاء في الجمع مُتَّبعًا واحدَه في الإعلال، نحو: دِيمَةٍ ودِيَم، وحِيلَةٍ وحيَل، جاء أيضًا في المصدر متّبعًا للفعل فأعِلّ كما يعل الفعل؛ لأن (المصادر [3] أشد اتّباعًا لأفعالها في الإعلال [4] من الجمع للواحد. ولا يلزم على هذا(الوعد) و (الوزن) وبابه، فإنه لم يعل الواو فيه كما أعل في (بعد) ؛ لأنه على بناء فِعَل، ولا طريق للإعلال عليه، وليس كذلك فِعَل؛ لأن الكسرة توجب الإعلال في الواو، ولا سيما إذا انضم إليها الإعلال [5] في الفعل. ويمكن أن يحمل القِيَم على الشذوذ كما قُلبت الواو في (ثِيَرَة [6] ، وكما قالوا: طويل وطيال. في لغة بني ضبة، وكما قالوا: جِياد في جمع جواد، وكان حكمه أن تصح عينُه في الجمع، فكما شذّت هذه الأشياء عما عليه الاستعمال كذلك شذ قولهم: قِيَما [7] .
(1) انظر"الحجة"3/ 130، 132، 133.
(2) إيراد هذا الاستشكال والجواب عليه من"الحجة"لأبي علي 3/ 132، 133 بتصرف.
(3) في (د) : مصادر بدون (أل) .
(4) في"الحجة": الاعتلال.
(5) في"الحجة": الاعتلال.
(6) الأصل (نيره) والتصحيح من"الحجة".
(7) انتهى جواب الإشكال من"الحجة"3/ 132، 133 بتصرف.