وقول من قال إن (القِيَم) ههنا جمع (قِيمَة) لا وجه له [1] .
والدليل على أن قِيَما ههنا مصدر بمعنى القِيام وليس بجمع قوله: {دِينًا قِيَمًا} [الأنعام: 161] ، ولا وجه لجمع القِيمة في وصف الدين به [2] ، ونبين ذلك إذا انتهينا إليه إن شاء الله [3] .
وذهب الكسائي إلى أن القيام ههنا اسم بمعنى القِوام، وهو ما يقوم به الشيء، وجعلهما لغتين بمعنى [4] .
واختاره ابن قتيبة، وقال: يقال: هذا (قِوام [5] أمرك وقيام أمرك: أي ما يقوم به أمرك [6] .
ويقارب قول الزجاج هذا؛ فإنه قال: المعنى في هذه الآية: التي جعلها الله تقيمكم فتقومون بها قيامًا [7] .
ومن قرأ (قِيَما) فهو راجع إلى هذا، والمعنى: جعلها الله قيمةً للأشياء، فيها (تقوم أموركم [8] [9] . ولم يرتض أبو علي هذا القول في القيم كما ذكرنا.
(1) انظر:"الحجة"3/ 133.
(2) انظر:"الحجة"3/ 131.
(3) انظر:"البسيط"نسخة شستربتي 2/ ل، 138/ أ.
(4) انظر:"الكشف والبيان"4/ 11 ب.
(5) في النسختين: (أقوام) ، وهو تحريف ظاهر.
(6) "غريب القرآن"ص 120.
(7) "معاني الزجاج"2/ 14.
(8) في"معاني الزجاج": يقوم أمركم.
(9) انتهى من"معاني الزجاج"2/ 14 بتصرف.