وقوله تعالى: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} . قال ابن عباس: يريد أنفقوا عليهم منها [1] .
ومعنى الرزق من العباد هو الإجراء الموظف لوقت معلوم، يقال: رَزَق فلانٌ عيالَه كذا وكذا، أي: أجرى عليهم. وإنما قال: (فيها) ولم يقل: منها؛ لأنه أراد (جعلوا [2] لهم فيها رزقًا، كأنه أوجب ذلك لهم [3] .
وقوله تعالى: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] . قال ابن جريج ومجاهد: أي: عِدةً جميلةً من البر والصلة [4] .
وقال ابن عباس: يِريد عدة حسنة، يقول: إذا رَبحتُ في سفري هذه فعلت [5] بك ما أنت أهله، وإن غنمتُ في غزاتي أعطيتُك [6] .
قال ابن زيد: هو الدعاء. يقول: عافانا الله وإياك، بَارك الله فيك [7] .
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 250، من طريق ابن جريج واسناده ضعيف. انظر"تحقيق المروي عن ابن عباس"1/ 154.
(2) هكذا في النسختين ولعله تصحيف، والصواب: اجعلوا كما في"الكشف والبيان"4/ 11 ب.
(3) "الكشف والبيان"4/ 11 ب، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 164.
(4) هذا معنى ما أخرجه ابن جرير عن مجاهد وابن جريج، انظر:"تفسير الطبري"4/ 251،"الدر المنثور"2/ 214.
(5) في الأصل: (فقلت) وهو تصحيف ظاهر.
(6) لم أجده عن ابن عباس، لكن رُوي نحوه عن عطاء. انظر:"الكشف والبيان"4/ 11 ب،"معالم التزيل"2/ 1645.
(7) طرف أثر عن ابن زيد أخرجه ابن جرير 4/ 251، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 11 ب،"الدر المنثور"2/ 214.