وقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً} وقرأ نافع (واحدةٌ) بالرفع [1] على معنى: إن وقعت واحدة، أي: إن حدث حكم واحدة، أو إرث واحدة؛ لأن [2] المراد حكمها والقضاء في إرثها، لا ذاتها.
والاختيار قراءة العامة؛ لأن التي قبلها لها خبر منصوب، وهو قوله: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} ، وكما أن الضمير هناك: إن كن المتروكات أو الوارثات نساء، كذلك ههنا: وإن كانت المتروكة واحدة [3] .
وقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ} يعني: ولأبوي الميت، كناية عن غير مذكور [4] ، وهما والداه. والأصل أن يقال: أبة [5] ، ولكن استغنى عنها بأم، فأبوان تثنية أب وأبة، وكذلك لو ثنيت ابنًا وابنًة ولم تخف اللبس لقلت: ابنان [6] .
وقوله تعالى: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} . أو ولد ابن، واسم الولد يقع على ولد الابن [7] .
(1) انظر:"السبعة"ص 227،"الحجة"3/ 135،"الكشف"1/ 378.
(2) في (د) : (فان) .
(3) انتهى من"الحجة"3/ 136 بتصرف، وانظر"معاني الزجاج"2/ 18،"إعراب القراءات السبع"1/ 129،"الكشف"1/ 378. وممن اختار قراءة النصب ورجحها على الرفع الأزهري في"معاني القراءات"1/ 293، وابن خالوية في"الحجة"ص 120، وكثير من أئمة القراءات لم يتعرضوا للموازنة أو الترجيح بين القراءتين، فهما صحيحتان، وقد قرأ بالرفع اثنان من العشرة هما نافع وأبو جعفر. انظر:"المبسوط"ص 154،"النشر"2/ 247.
(4) "الكشف والبيان"4/ 22 أ.
(5) من"معاني الزجاج"2/ 23، لكن فيه: والأصل في أم، أن يقال: أبة.
(6) انتهى من"معاني الزجاج"2/ 23.
(7) انظر:"الكشف"4/ 22 أ،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 335.