فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 13358

والأب يرث من جهة التسمية السدس، ويرث بغير تسمية على جهة التعصيب.

مثال ذلك: لو مات عن ابنة وأبوين، كان للابنة النصف وللأم السدس، وكذلك للأب بالتسمية لأن الله تعالى قال: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، وههنا ولد وهو البنت، والسدس الباقي للأب أيضًا بحق التعصيب [1] .

وقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

أكثر القراء على ضم الهمزة من (أم) في جميع المواضع. وقرأ حمزة والكسائي بكسر الألف إذا وليتها كسرة أو ياء [2] ، (نحو هذا) [3] ونحو قوله: {يَطُوفُونَ} [4] ، {أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور: 61] ، {فِي أُمِّهَا رَسُولًا} [القصص: 59] .

فأما إذا كان ما قبل الهمزة غير كسر فالضم لا غير، مثل {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ} [المؤمنون: 50] [5] .

وإنما جاز كسر همزة (أم) لأن الهمزة حرف مستثقل، بدلالة تخفيفهم لها، فأتبعوها ما قبلها من الياء والكسرة، ليكون العمل فيها من

(1) انظر:"تفسير الطبري"4/ 277،"معاني الزجاج"2/ 21،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 71.

(2) في"الحجة"3/ 137: وقرأ حمزة والكسائي كل ذلك بالكسر إذا وصلا وما ذكره المؤلف أوضح وهو الموافق لما في"السبعة"ص 228.

(3) ما بين القوسين ليس في (د) .

(4) هكذا في (أ) ، (د) وهو تحريف، والظاهر أن الصواب: {فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} [الزمر: 6] ، كما في"الحجة"3/ 137.

(5) ما بين القوسين زائد على ما في"الحجة"لأبي علي وإن كان من لازم كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت