فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 13358

وجه واحد [1] .

قال أبو إسحاق: إنهم استثقلوا الضمة بعد الكسرة في قوله: {فَلِأُمِّهِ} ، وليس في كلام العرب مثل: فِعُل بكسر الفاء وضم العين، فلما اختلطت اللام [بالاسم] [2] شبه بالكلمة الواحدة، فأبدل من الضمة كسرة [3] .

وأيضًا فإن الهمزة لما يتعاورها من القلب والتخفيف تشبه الياء والواو، فتتغير كما تتغير الياء والواو، وتقارب الهاء في المخرج، والهاء قد اتبع الكسرة في نحو: بهم، وبهي [4] . كذلك الهمزة.

فإن قيل: وهلا فعلوا ذلك بغير هذا الحرف، مما فيه الهمزة، نحو: أتّ وأسّ وأدّ من أسماء الرجال؟

قيل: إن هذا الحرف قد كثر في كلامهم، والتغيير إلى ما كثر أسرع، وقد يختص الشيء في الموضع بما لا يكون في أمثاله، كقولهم: أسطاع وأهراق، ولم يفعل ذلك بما أشبهه، كذلك هذا التغيير في الهمزة مع الكسرة والياء اختص به هذا الحرف، ولم يكن فيما أشبهه [5] .

(1) من"الحجة"3/ 137 بتصرف يسير، وسيرجع المؤلف إلى الإفادة منه بعد أخذه من الزجاج. وانظر:"السبعة"ص 228،"المبسوط"ص154،"الكشف"1/ 379.

(2) الزيادة من"معاني الزجاج"2/ 23 لكي يستقيم الكلام.

(3) انتهى من"معاني الزجاج"2/ 23، وانظر"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 400،"الكشف"1/ 379.

ويرجع المؤلف بعده إلى أبي علي في"الحجة"فكان كلام الزجاج اعتراضًا أثناء كلام أبي علي، وانظر:"الحجة"3/ 137، 138.

(4) هكذا الكلمة في"الحجة"3/ 137، ولعل الأصل: به فأشبعت الكسرة في الهاء فأشبهت الياء.

(5) انتهى من"الحجة"3/ 137، 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت