فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 13358

للغيب بحفظ الله إياهن، أي لا يتيسر لهن حفظ الغيب إلا بتوفيق الله، وأن يحفظهن الله حتى لا يضيعن، فيكون هذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول [1] .

وقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} . قال ابن عباس: يريد تعلمون نشوزهن [2] .

قال الفراء: وهو كالظن؛ لأن الظانّ كالشاكّ والخائف قد يرجو، فلذلك ضارع الخوف الظن والعلم، ألا ترى أنك تقول للخبر يبلغك: أما والله لقد خِفت ذاك، وأنشد:

أتاني كلامٌ عن نُصيبٍ يَقولُه ... وما خِفْت يا سلَّام أنك عائِبِي [3]

كأنه قال: وما ظننت أنك عائبي [4] .

ومضى الكلام في الخوف بمعنى العلم.

ويحتمل أن يكون الخوف ههنا الذي هو ضد الأمن، كأنه قيل: تخافون نشوزهن لعلمكم بالأحوال المؤذية [5] به [6] .

="مشكل إعراب القرآن"1/ 197،"الكشف والبيان"4/ 51 أ،"الدر المصون"3/ 671.

(1) الوجه الثاني من قوله: وأن يحفظهن الله .. ، وقد أشار إلى الوجهين السمين في"الدر المصون"3/ 671.

(2) أشار إلى قول ابن عباس هذا ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 75. وانظر:"معاني الفراء"1/ 265،"بحر العلوم"1/ 352.

(3) البيت لأبي الغول -علباء بن جوشن من بني قطن بن نهشل- انظر:"النوادر في اللغة"لأبي زيد ص 46،"الشعر والشعراء"ص 278، وهو في"الطبري"5/ 61 غير منسوب.

(4) "معاني القرآن"1/ 265، 266، وانظر:"الطبري"5/ 61،"زاد المسير"2/ 75.

(5) هكذا في (أ) ، وفي (د) بدون إعجام الياء، فتمد تكون: (المؤذنة) ، وهو الأرجح.

(6) انظر: الطبري 5/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت