من المال، وما يجب من ضيافة [1] نفسها له [2] .
وقال أبو روق [3] : يعني يحفظن فروجهن في غيبة أزواجهن [4] .
والغيب ههنا مصدر بمعنى المفعول، وهو المَغِيب عنه.
وقوله تعالى: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} . قال المفسرون: أي بما حفظهن الله في إيجاب المهر والنفقة لهن، وإيصاء الزوج بهن. ومعنى هذا أن الله راعاهن في حقوقهن وأوصى بهن إلى الأزواج، فعليهن في مقابله الحفظ للغيب وطاعة الله والزوج [5] .
وما في قوله: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} يحتمل أن يكون بمعنى الذي، والعائد (إليه) [6] من الصلة محذوف، على تقدير: بما حفظ الله لهن، ويكون (ما) عبارة عما راعى الله لهن من حقوقهن.
ويحتمل أن يكون (ما) غير موصول، بمعنى المصدر، أي بحفظ الله [7] ، وعلى هذا التقدير يحتمل معنيين آخرين: أحدهما: أنهن حافظات
(1) هكذا في (أ) ، (د) بالضاد المعجمة والفاء الموحدة، ولعل الصواب: صيانة (بالصاد والنون) كما في"زاد المسير"2/ 75.
(2) أخرج أقوال الثلاثة بنحو ذلك الطبري 5/ 59 - 60، وانظر"زاد المسير"2/ 75, وابن كثير 1/ 537،"الدر المنثور"2/ 272.
(3) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، مفسر مشهور، تقدم.
(4) أورده المؤلف في"الوسيط"2/ 530، ولم أقف عليه، وهو نحو قول السدى وغيره كما أخرج ذلك الطبري 5/ 61، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 207.
(5) انظر:"معاني الفراء"1/ 265،"معاني الزجاج"2/ 47،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 413،"بحر العلوم"1/ 352،"معالم التنزيل"2/ 207.
(6) في (د) : (إلى الله) .
(7) انظر:"معاني الفراء"1/ 265،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 413 - 414،=