وقوله تعالى: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} . يريد المهور والإنفاق عليهن، فالرجل له الفضل على امرأته بما ساق إليها من المهر وبما أنفق عليها من ماله [1] .
وقوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} . قال المفسرون: مطيعات لأزواجهن [2] . وأصل القنوت دوام الطاعة [3] .
وقال الزجاج: قيمات بحقوق أزواجهن [4] .
وظاهر هذا إخبار، وتأويله الأمر لها بأن تكون طائعة [5] . ولا تكون المرأة صالحة إلا إذا كانت مُطيعةً لزوجها؛ لأن الله تعالى قال: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} أي: الصالحات من اللواتي يُطِعن أزواجهن.
والقنوت لفظ الطاعة. وهو عام في طاعة الله، وطاعة الزوج [6] .
وقوله تعالى: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} .
قال ابن عباس: يعني لا تدخل منزله من يكره، ولا تُوطئ فراشه أحدًا غيره، وتحفظه في نفسها وفيما يحق له بما استودعها الله [7] .
وقال قتادة وعطاء وسفيان [8] : أي حافظاتٌ لما غاب عنه أزواجهن
(1) انظر: الطبري 5/ 57،"معاني الزجاج"2/ 47.
(2) انظر:"تفسير ابن عباس"ص 146،"تفسير مجاهد"1/ 155، الطبري 5/ 59،"بحر العلوم"1/ 352،"الكشف والبيان"4/ 51/ أ.
(3) انظر: الطبري 5/ 59،"تهذيب اللغة"3/ 3054،"مقاييس اللغة"5/ 31 (قنت) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 47.
(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"5/ 170.
(6) انظر:"الطبري"5/ 59،"بحر العلوم"1/ 352.
(7) لم أقف عليه.
(8) لم يتبين هل هو سفيان الثوري أو سفيان بن عيينة، والراوي عن سفيان هنا هو ابن المبارك كما عند الطبري 5/ 60، وابن المبارك يروي عن الرجلين، انظر"سير أعلام النبلاء"7/ 235، 8/ 456.