فرجعا وأخلصا، فإذا الزوجان قد أغلقا الباب دونهما واصطلحها [1]
وهذه القصة تُقوي عود الكناية إلى الزوجين. هذا إذا أراد الحكمان إصلاحًا ورأيا ذلك.
فإن أدى اجتهادهما إلى التفريق، فقد اختلف العلماء في ذلك:
فمذهب عثمان وعلي رضي الله عنهما وسعيد بن جبير والشعبي والسدي وإبراهيم وشريح: أن لهما التفريق بينهما بالطلاق إن رأياه؛ لأن التحكيم توكيل [2] .
قال عبيدة السلماني: شهدت عليًا - رضي الله عنه - وجاءته امرأة وزوجها، مع كل واحد منهما فِئَامٌ من الناس، فقال: ما شأنهما؟ فأُخْبِرَ بالشقاق بينهما، فقال: ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، ثم قال للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما. فقالت المرأة: رضيتُ بما في كتاب الله عليّ ولي [3] . وقال الزوج: أما الفُرقة فلا. فقال علي: كذبتَ حتى تُقِرّ بمثل الذي أقرت [4] به [5] .
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"الطبري"5/ 73 - 75، و"القرطبي"5/ 176.
(3) هنا عبارة (وقال ولي) وهي زياجة من الناسخ على الأغلب.
(4) في (أ) : أقرب بالباء الموحدة وهو تصحيف ظاهر. والصواب بالتاء المثناة كما في (د) ،"الكشف والبيان"يأتي.
(5) أخرجه الشافعي في"الأم"5/ 195، وقال الشافعي -رحمه الله-: حديث علي ثابت عندنا، والطبري 5/ 71، وعبد الرزاق في"تفسيره"1/ 158، والثعلبي 4/ 51 ب، وعزاه السيوطى إلى عبد الرزاق في"المصنف"وسعيد بن جبير وعبد =