فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 13358

والظاهر من هذا الكلام أن عليًا - رضي الله عنه - رأى الفُرقة من غير رضا الزوج، ولذلك قال: كذبت، ولم يقل: فلا أبعث الحكمين حتى ترضى.

وإذا تعذر تنفيذ العقد بأحكامه فالوجه رفعه، وهذا هو الظاهر الصحيح من مذهب الشافعي -رحمه الله- الذي نص عليه في كتاب الطلاق من أحكام القرآن [1] ، وهو اختيار المزني [2] [3] .

وقال الحسن: الحكمان يحكمان في الاجتماع ولا يحكمان في الفرقة إلا بأمرهما [4] . وهذا أحد قولي الشافعي، وقد نص عليه في"المُختصر"، وقال: لا بد من توكيل الزوج في الطلاق؛ لأنّ الطلاق إلى الأزواج [5] .

قال الزجاج: وحقيقة أمر الحكمين أنهما [6] يقصدان الإصلاح،

= بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 279.

(1) انظر:"الأم"5/ 195، و"أحكام القرآن"للشافعي جمع البيهقي 1/ 212، و"ابن كثير"1/ 539.

(2) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو المزني المصري، تلميذ الإمام الشافعي، إمام علامة رأس في الفقه الشافعي وله المختصر مشهور متداول، قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي، توفي -رحمه الله- سنة 264 هـ. انظر"طبقات الفقهاء"للشيرازي ص109،"سير أعلام النبلاء"12/ 492،"طبقات الشافعية"للأسنوي 1/ 28.

(3) "مختصر المزني"ص 186.

(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 159، والطبري بمعناه 5/ 72، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم، انظر:"الدر المنثور"2/ 28.

(5) انظر:"مختصر المزني"ص 186.

(6) فى (د) : (أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت