فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 13358

وقيل: دخلت أو للإباحة، على معنى: أنك إن قلت: يخشون الناس كخشية الله، فأنت مُصيب، وإن قلت: يخشونهم أشدَّ من خشية الله، فأنت مصيب [1] ؛ لأنه حصل لهم مثل تلك الخشية وزيادة [2] .

وقال أهل العلم: في هذه الآية دلالة على أنَّ العبد إذا خاف غير الله استحق مذمة الله تعالى، ألا ترى أن هذا خرج مخرج المذمة لهؤلاء.

وقوله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ} . إنما قالوا هذا جزعًا من الموت وحصرًا على الحياة، لا إنكارًا على الله سبحانه [3] {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ} .

قال ابن عباس: يريد: أفلا أخرتنا إلى الموت. أي هلَّا تركتنا حتى نموت بآجالنا وعافيتنا من القتل. قاله السدي [4] .

ثم أعلم الله عز وجل أنَّ متاع الدنيا قليل، فقال: {قُلْ} لهم يا محمد [5] {مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} قال الكلبي: أجل الدنيا قريب [6] .

(1) انظر:"المحرر الوجيز"4/ 136.

(2) خلاصة ما قيل -على ما ذكر المؤلف- في: (أو) هنا: أنها إما للإبهام أو للتخيير وهناك قول ثالث لم يذكره المؤلف -وهو للجمهور- أنها بمعنى (الواو) فتكون عاطفة. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 436،"الكشف والبيان"4/ 87 ب،"مشكل إعراب القرآن"1/ 203،"الكشاف"1/ 282،"المحرر الوجيز"4/ 136،"زاد المسير"2/ 135.

(3) انظر:"تفسير الهواري"1/ 401،"التفسير الكبير"10/ 186.

(4) روى معناه عن السدي مقطوعًا الطبري 5/ 170، وابن أبي حاتم. انظر:"زاد المسير"2/ 136،"تنوير المقباس"ص90،"الدر المنثور"2/ 329.

(5) انظر: الطبري 5/ 171،"الكشف والبيان"4/ 88 أ.

(6) في"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 90، بلفظ:"منفعة الدنيا". انظر:"الكشف والبيان"4/ 88 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت