وقال الفراء: ينبطونه مثل يستنبطونه، ونبط الماء ينبط وينبط نبوطًا والأنباط الذين استنبطوا الماء من الأرض [1] .
وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا كان يعدُ ولا يُنجز: فلان قريب الثرى بعيد النبط [2] .
وقال غيره: يقال ذلك إذا وصف بالعز والمنعة، حتى لا يجد عدوه سبيلًا إلى أن يهضمه [3] . قال كعب بن سعد الغنوي [4] :
قريب ثراه ما ينال عدوُّه ... له نبطًا أبي الهوان قطوبُ [5]
وأنشده الفراء في المصادر. هذا كلام أهل اللغة.
فأما قول أهل التأويل، فقال الضحاك: {يَسْتَنْبِطُونَهُ} يتبعونه [6] .
وقال عكرمة: الذين يحرصون عليه ويسألون عنه [7] .
(1) ليس في"معاني القرآن"، فيحتمل وجوده في كتابه المفقود: المصادر.
(2) "تهذيب اللغة"4/ 3497 (نبط) .
(3) "تهذيب اللغة"4/ 3497 (نبط) .
(4) هو كعب بن سعد بن عمرو بن عقبة الغنوي، شاعر جاهلي مجيد، وقيل: أدرك الإسلام، وهو من أصحاب المراثي. انظر:"طبقات الشعراء"ص 48، و"الأعلام"5/ 227.
(5) البيت في"تهذيب اللغة"4/ 3497، و"الصحاح"3/ 1162 (نبط) دون نسبة. ونسب لكعب في"أساس البلاغة"2/ 416، و"اللسان"7/ 4325 (نبط) ، و"الصحاح"و"اللسان":"عند"بدل قوله:"أبي".
ومعنى: قريب ثراه: أي قريب خبره، انظر:"اللسان"1/ 480 (ثرا) .
وقطوب: من القطوب وهو كناية عن الغضب والعبوس. انظر:"اللسان"6/ 3667 (قطب) .
(6) أخرجه الطبري 5/ 182 بلفظ:"يتتبعونه"وذكره في"الكشف والبيان"4/ 12 و"معالم التنزيل"2/ 255.
(7) "الكشف والبيان"4/ 92 أ، و"معالم التنزيل"2/ 255.