وقال مجاهد: هو قولهم: ماذا كان؟، وماذا سمعتم [1] ؟.
وقال أبو العالية: يتحسسونه [2] .
وكل هذه أقوال في معاني الاستنباط.
وقال عطاء: يريد يستيقنونه ويعلمونه [3] .
وهذا مرتب على الاستنباط، أي يعلمونه بعد الاستنباط الذي هو السبب المؤدي إلى العلم.
وقوله: {مِنْهُمْ} من صلة الاستنباط، يقال: استنبطت من فلان أمرًا. والكناية تعود على المرجفين، وهي كقوله: {وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} [4] .
والمعنى: لو سكتوا وفوضوا ذلك إلى (نبي، ذكرهم الله تعالى) [5] لعلم ذلك الخبر كل طالب من المسلمين من غير إذاعة المنافقين، ولم يكونوا قد آذوا رسول الله بإذاعة ما يكره إذاعته.
وقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .
قال ابن عباس: فضل الله الإسلام ورحمته القرآن [6] .
وقال أبو روق: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} بالإسلام {وَرَحْمَتُهُ}
(1) "تفسيره"1/ 167، وأخرجه الطبري 5/ 182 - 183، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، انظر:"الدر المنثور"2/ 334.
(2) أخرجه الطبري 5/ 182 - 183، وابن المنذر وابن أبي حاتم، انظر:"الدر المنثور"2/ 334.
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر:"معاني الزجاج"2/ 83، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 438.
(5) هكذا في المخطوط وهو غير واضح.
(6) "الكشف والبيان"4/ 92 ب، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 255، و"زاد المسير"2/ 148.