وانتصاب قوله: {نَفْسَكَ} على خبر ما لم يسم فاعله [1] .
وقوله تعالى: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} .
قال الكلبي: حضض المؤمنين على القتال [2] .
وقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
(عسى) : حرف من حروف المقاربة، وفيه ترج وطمع، وهي من الله واجب، ومن العباد شك [3] .
وقد قال ابن مقبل -فجعله يقينا- أنشده أبو عبيدة:
ظنِّي بهم كعسى وهم بِتنُوفَةٍ [4] ... البيت.
وقد تكلمنا في هذا الحرف في سورة البقرة.
وقال الزجاج: (عسى) معناها معنى الإطماع، والإطماع من الله واجب [5] .
وقال غيره: إطماع الكريم إيجاب.
(1) "إعراب القرآن"للنحاس 1/ 439.
(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.
(3) من"تهذيب اللغة"3/ 2427 (عسا) .
وانظر: الطبري 5/ 185، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 439، و"معانيه"2/ 143، و"الكشف والبيان"4/ 93 أ، و"معالم التنزيل"2/ 256.
(4) البيت في"مجاز القرآن"1/ 134، و"الأضداد"لابن الأنباري ص 23، و"تهذيب اللغة"3/ 2427، و"اللسان"5/ 2950 (عسا) . وعجزه كما في"المجاز":
يتنازعون جوائز الأمثال
والتنوفة: الصحراء، ومعنى"يتنازعون جوائز الأمثال": يتجاذبون الأمثال السائرة. والشاهد أن"عسى"بمعنى اليقين.
(5) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 95، 181.