فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 13358

الإسلام، وفي هذا تبكيت بهم وتعيير لهم، حيث لم يقبلوا ما أظهره الذي قتلوه من الإسلام، إذ قيل لهم: أنتم كنتم مثله في الكفر، ثم قبل ظاهر الإسلام منًا من الله عليكم. هذا قول واحد.

وقال سعيد بن جبير:"كذلك كنتم من قبل تستخفون بإيمانكم عن قومكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه عن قومه، فمنَّ الله عليكم بإعزازكم حتى أظهرتم دينكم" [1] .

والقول هو الأول، لأنه لا شك أنهم أسلموا بعد أن لم يكونوا مسلمين، فأما الاستخفاء فلم يكن عامًا فيهم كعموم الإسلام بعد أن لم يكونوا عليه.

وقال مقاتل: (كذلك كنتم من قبل [2] () [3] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 94] .

قال عطية العوفي: يقول: إنكم قتلتموه على ماله [4] .

وقال بعضهم: معنى قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} تحذير وزجر عن الإضمار بخلاف الإظهار.

قال ابن عباس وغيره: ثم استغفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة، وأمره بعتق رقبة [5] .

(1) أخرجه الطبري 5/ 226، وأخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 359.

(2) قول مقاتل في"تفسيره"15/ 400: (كذلك) يعني هكذا (كنتم من قبل) الهجرة.

(3) طمس وبياض بمقدار أربعة أسطر في المخطوط.

(4) لم أقف عليه.

(5) تقدم تخريج الأثر، لكن يشير فيه الأمر بالعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت