فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 13358

والتفسير بخلاف هذا؛ لأن قوله: {سَجَدُوا} يراد به الطائفة الأولى، ومعنى السجود: ههنا الصلاة، أي: إذا صلوا هم {فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} أي الطائفة الثانية الذين لا يصلون [1] ، فجعل أبو حنيفة السجود والكون من ورائكم لطائفة أخرى ....) [2] .

بأنهم لم يصلوا فائدة، وأيضًا فإن قوله: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} ظاهره يدل على أن يكون جميع صلاة الطائفة الثانية مع الإمام؛ لأن مطلق قولك: صليت مع الإِمام، أنك أدركت جميع الصلاة معه، وعنده ليس كذلك.

فأما حمل السلاح في الصلاة فهو فرض عند بعض العلماء [3] ، وسنة مؤكدة عند بعضهم [4] ، والشرط أن لا يحمل سلاحًا نجسًا إن أمكنه [5] ،

(1) هذا ما يدل عليه حديث ابن عباس المتقدم، وكذلك سهل بن أبي حَثْمَة، وإليه ذهب الشافعي، وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق، واختاره الطبري. انظر:"الأم"1/ 210، 211، والطبري 5/ 258، و"الكشف والبيان"4/ ل 110، 111، و"النكت والعيون"1/ 524، 525، والبغوي 2/ 277، و"المغني"لابن قدامة 3/ 299 - 301، والقرطبي 5/ 365، 366، و"شرح صحيح مسلم"للنووي 6/ 125.

قال البغوي:"وكلتا الروايتين صحيحة، فذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح". وقال ابن قدامة:"وإن صلى بهم كمذهب أبي حنيفة جاز. نص عليه أحمد، ولكن يكون تاركًا للأولى والأحسن. وبهذا قال ابن جرير، وبعض أصحاب الشافعي".

(2) طمس في المخطوط بقدر أربعة أسطر.

(3) عند عدم المرض الذي يشق معه حمل السلاح أو التأذي بالمطر، وهذا أحد قولي الشافعي. انظر:"الأم"1/ 219، و"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 494، و"المغني"3/ 311، وابن كثير 1/ 604.

(4) هذا قول أكثر أهل العلم. انظر:"المغني"لابن قدامة 3/ 311، والقرطبي 5/ 371"شرح صحيح مسلم"للنووي 6/ 125.

(5) انظر: الأم 1/ 219، و"المغني"3/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت