مشروط في جواز القصر، حيث جعل نهاية جوازه الطمأنينة في الأهل. والذين قالوا: المراد بالطمأنينة زوال الخوف، قالوا في معنى قوله: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: فأتموا ركوعها، غير مشاة ولا ركبان فيها، كما كنتم تفعلون في صلاة الخوف. وبه قال السدي [1] وابن زيد [2] .
103 -وقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} أي فرضا موقوتًا [3] .
قال ابن عباس:"فريضة بأوقاتها" [4] .
والمراد بالكتاب ههنا: المكتوب، كأنه قيل: مكتوبة موقوتة، ثم حذفت الهاء من الموقوتة، لما [5] جعل المصدر موضع المفعول، والمصدر مذكر، ومعنى الموقوت أنها كتبت عليهم في أوقات مؤقتة، يقال: وقَّته، ووقَته، مخففًا [6] . وقرئ: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [7] [المرسلات:
(1) أخرجه عنه: الطبري 5/ 260، وابن أبي حاتم، انظر:"الدر المنثور"2/ 380.
(2) أخرجه عنه: الطبري 5/ 260، وانظر:"الدر المنثور"2/ 380.
(3) انظر: الطبري 5/ 261، و"معاني الزجاج"2/ 99، و"بحر العلوم"1/ 384.
(4) "تفسير ابن عباس"ص 157، بلفظ:"موقوتًا: مفروضًا"وأخرجه كذا الطبري 5/ 261، لكن من طريق العوفي، وانظر:"النكت والعيون"1/ 526، و"زاد المسير"2/ 188، و"الدر المنثور"2/ 380.
(5) كأنها: كما.
(6) انظر:"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 130، والطبري 5/ 262، و"الكشف والبيان"4/ 115 ب.
(7) قراءة أبي جعفر وحده بواو مضمومة وكسر القاف مخففة. انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3928 (وقت) ، و"المبسوط"ص 391، و"النشر"2/ 397.
وفي مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"وقت"بواو مضمومة وتشديد القاف. انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3928 (وقت) .