فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 13358

الشعائر في اللغة [1] ، ثم كل شيء جُعل علمًا على شيء، أو أعلم بعلامة جاز أن يُسمّى شعيرة.

والهدي التي تهدى إلى مكة تسمى شعائر؛ لأنها مُشعَرةٌ بالدم [2] ، ومنه قول الكميت:

نُقَتَّلهم جيلًا فجيلًا تراهم ... شعائرَ قُربانٍ بهِم يُتَقَرَّبُ [3]

فأما التفسير فقال ابن عباس في رواية عطاء: أن (الحَطيم بن ضبيعة -واسمه شريح [4] ، والحطيم لقب، ويقال الحُطَم [5] - أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- من اليمامة [6] إلى المدينة، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام، فلم يسلم، فلما خرج مرّ بسّرح المدينة فاستاق الإبل، فطلبوه فعجزوا عنه، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة، فقال لأصحابه:"هذا الحطيم وأصحابه، فدونكم"وكان قد قلّد ما نهب من سرح النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهداه إلى الكعبة، فلما توجّهوا في طلبه أنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} يريد(ما) [7] أُشْعِرَ (لله) [8] ، وإن كانوا على غير دين الإسلام [9] .

(1) انظر:"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 137، والطبري في"تفسيره"6/ 55، و"معاني الزجاج"2/ 142، و"تهذيب اللغة"2/ 1884 (شعر) .

(2) انظر:"تهذيب اللغة"2/ 1884 (شعر) .

(3) استشهد به في"مجاز القرآن"1/ 146.

(4) ما بين القوسين سقط من (ش) .

(5) لم أقف له على ترجمة.

(6) اليمامة: مدينة من اليمن تقع على بعد مرحلتين من الطائف وأربع مراحل من مكة. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"الجزء الثالث، القسم الثاني ص 210.

(7) ساقطة من (ش) .

(8) في (ج) : (الله) .

(9) جاء ذلك مقطوعًا عن السدي وعكرمة كما في الطبري في"تفسيره"6/ 58، و"أسباب النزول"للمؤلف ص 191، وابن كثير في"تفسيره"2/ 5،"لباب ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت