وهذا قول جماعة من أهل المعاني.
قال أبو عبيدة: الشعائر في كلام العرب: الهدايا المُشعرة [1] .
وقال الزجاج: هي ما أشعر، أي أُعلم ليهدى إلى بيت الله الحرام [2] .
وقال جماعة: هي جميع متعبدات (الله) [3] التي أشعرها الله، أي: جعلها أعلامًا لنا [4] .
قال ابن عباس ومجاهد: هي مناسك الحج [5] .
وقال عبد الله بن مسلم: هي كل شيء جعل علمًا من أعلام طاعته [6] .
فالشعائر: العلامات والمعالم للحج نحو الصفا والمروة والمواقيت وعرفة وما أشبهها، فإن قلنا: المراد بالشعائر في هذه الآية الهدايا كان المعنى: لا تحلوها بإباحة نهبها والإغارة، وإن قلنا: إنها معالم الحج كان المعنى: لا تحلوها بتجاوز حدودها والتقصير فيها والتضييع لها.
وقال الفراء: كانت عامة العرب لا يرون الصفا والمروة من شعائر الحج، ولا يطوفون بينهما فأنزل الله: لا تستحلوا ترك ذلك [7] .
= النقول"ص 86. ولم أقف على رواية عطاء."
وانظر:"الناسخ والمنسوخ في القرآن"لهبة الله بن سلامة ص 62.
(1) "مجاز القرآن"1/ 146.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 142.
(3) ما بين القوسين ساقط من (ش) .
(4) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 55، و"بحر العلوم"1/ 413.
(5) "تفسير ابن عباس"ص 166، والطبري في"تفسيره"6/ 54، و"تفسير مجاهد"1/ 183.
(6) "غريب القرآن"ص 137.
(7) "معاني القرآن"1/ 298.