فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 13358

وقال مجاهد وقتادة وابن جريج: كانت حول البيت أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، ويُشَرّحُون اللحم عليه، وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها [1] .

قالوا: وليست هي بأصنام، إنما الصنم ما يُصوَّر وُينقَش [2] .

فإذا أخذنا بهذا وهو أنهم كانوا يذبحون على هذه الحجارة فـ (على) في قوله تعالى: {عَلَى النُّصُبِ} بمعناه، وإن قلنا: إن النُّصُب أوثان كانوا يتقربون إليها بالذائح عندها فمعنى قوله تعالى: {عَلَى النُّصُبِ} أي على اسمها.

وقال قطرب: معناه {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (على) بمعنى اللام: وهما يتعاقبان في الكلام، قال الله تعالى: {فَسَلَامٌ لَكَ} [الواقعة: 91] أي: عليك، وقال تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] أي فعليها [3] .

قال ابن زيد: (وما ذبح على النصب) (وما أهل لغير الله به) [4] واحد [5] .

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} .

معناه: وأن تطلبوا على ما قُسِم لكم بالأزلام [6] .

قال المفسرون: وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا أراد أحدهم سفرًا

(1) أخرجه بمعناه الطبري في"تفسيره"6/ 75، وانظر:"زاد المسير"2/ 284.

(2) هذا ما ذهب إليه ابن جريج وقرره الطبري في"تفسيره"6/ 75، وانظر:"البحر المحيط"3/ 424.

(3) انظر:"زاد المسير"2/ 283.

(4) في (ش) : (أهل به لغير الله) .

(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 75.

(6) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت