أو غزوًا أو تجارة أو غير ذلك من الحاجات أجال القداح، وهي سهام مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي، فإن خرج السهم الآمر مضى لحاجته، وإن خرج الناهي لم يمض في أمره [1] .
قال أبو عبيدة [2] :(الاستقسام طلب القسمة، وكانوا يسألون الأزلام بأن تقسم لهم [3] .
وقال المبرد) [4] : الاستقسام: أخذ كل واحد قسمه. وقال: الاستقسام إلزام أنفسهم ما تأمرهم به القِداح كقَسَم اليمين [5] .
وقال الأزهري: معنى قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا} أي: تطلبوا من جهة الأزلام ما قسم لكم من أحد الأمرين [6] . وهذا أشفى العبارات.
وقال ابن السكيت: يقال قسم فلان أمره يقسمه قسمًا، أي يقدره، ينظر كيف يعمل فيه [7] ، وأنشد للبيد:
فقُولا لهُ إن كَانَ يَقْسِمُ أمره ... أَلَمَّا يَعِظْك الدهُر أمُّك هَابِلُ [8]
(1) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 76، ومعاني الزجاج 2/ 146.
(2) في (ج) : (أبو عبيد) .
(3) انظر:"مجاز القرآن"1/ 152.
(4) ما بين القوسين ساقط من (ش) .
(5) لم أقف عليه.
(6) "تهذيب اللغة"3/ 2961، وانظر:"اللسان"6/ 3629 (قسم) .
(7) "تهذيب اللغة"3/ 2962 (قسم) .
(8) "ديوانه"ص 254، و"تهذيب اللغة"3/ 2962 (قسم) .
والبيت من قصيدة يرثى فيها النعمان بن المنذر، والمراد بـ (أمك هابل) : الدعاء، يقال: هبلته أمه، أي ثكلته.