وقال الحسن وسعيد بن المسيب: هذا عام في جميع الكتابيات حربية كانت أو ذمية [1] .
وقوله تعالى: {إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} .
قال ابن عباس: يريد الصداق والمهور [2] .
قال أهل المعاني: تقييد التحليل بإيتاء الأجور يدل على تأكد وجوبه، وأن من تزوج امرأة واعتقد أن لا يعطيها صداقها كان في صورة الزاني. وقد روي هذا المعنى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وتسمية المهر بالأجر يدل على أن أقل الصداق لا يتقدر، كما أن أقل الأجر في الإجارات لا يقدر.
وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} .
قال ابن عباس: يريد حلالًا غير حرام [4] .
{وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} . قال: يريد التي يهواها فيضمها إليه من غير تزويج، هذا حرام [5] . وقال غيره: {مُحْصِنِينَ} يعني تنكحوهن بالمهر والبينة، {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} معالنين بالزنا، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} يعني تُسرون الزنا [6] .
وقال الشعبي: الزنا ضربان خبيثان: السفاح وهو أخبثهما، وهو
(1) أخرجه بمعناه الطبري في"تفسيره"6/ 107، وانظر:"زاد المسير"2/ 296.
(2) "تفسيره"ص 172، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 108.
(3) لم أقف عليه.
(4) بمعناه في"تفسيره"ص 172، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 108.
(5) بمعناه في"تفسيره"ص 172، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 108.
(6) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 108، والبغوي في"تفسيره"3/ 19.