فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 13358

المعالنة بالزنا، والآخر: اتخاذ الخدن، وهو الزنا في السر [1] .

قال الزجاج حرم الله عز وجل الجماع على جهة السفاح، وعلى جهة اتخاذ الصديقة، وأحله على جهة الإحصان، وهو التزوج [2] [3] .

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} .

قال ابن عباس ومجاهد: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} أي بالله [4] .

ووجه هذا القول: هو أن الله تعالى يجب الإيمان به، ومن آمن به فهو مؤمن به، والله تعالى مؤمن به، والمؤمن به يجوز أن يسمى إيمانًا كما يسمى المضروب ضربًا، كقولهم: نسج اليمن، وصيد البر.

وحكى عن بعضهم أنه قال: معنى هذا القول: ومن يكفر برب الإيمان [5] . فجعله من باب حذف المضاف.

والأول الوجه.

قال العلماء: وليس هذا على الإطلاق، لأنه قيد في آية أخرى فقال: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة: 217] ، فأما من كفر ثم آمن ومات على الإيمان لا يقال حبطت أعماله.

(1) لم أقف عليه.

(2) في"معاني الزجاج": التزويج.

(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 152.

(4) هذا لفظ مجاهد كما عند الطبري في"تفسيره"6/ 109، وانظر:"تفسير الهواري"1/ 451، أما لفظ ابن عباس فإنه قال: أخبر الله أن الإيمان هو العروة الوثقى وأنه لا يقبل عملًا إلا به، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه."تفسيره"ص 172، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 109 - 110.

(5) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت