المعالنة بالزنا، والآخر: اتخاذ الخدن، وهو الزنا في السر [1] .
قال الزجاج حرم الله عز وجل الجماع على جهة السفاح، وعلى جهة اتخاذ الصديقة، وأحله على جهة الإحصان، وهو التزوج [2] [3] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} .
قال ابن عباس ومجاهد: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} أي بالله [4] .
ووجه هذا القول: هو أن الله تعالى يجب الإيمان به، ومن آمن به فهو مؤمن به، والله تعالى مؤمن به، والمؤمن به يجوز أن يسمى إيمانًا كما يسمى المضروب ضربًا، كقولهم: نسج اليمن، وصيد البر.
وحكى عن بعضهم أنه قال: معنى هذا القول: ومن يكفر برب الإيمان [5] . فجعله من باب حذف المضاف.
والأول الوجه.
قال العلماء: وليس هذا على الإطلاق، لأنه قيد في آية أخرى فقال: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة: 217] ، فأما من كفر ثم آمن ومات على الإيمان لا يقال حبطت أعماله.
(1) لم أقف عليه.
(2) في"معاني الزجاج": التزويج.
(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 152.
(4) هذا لفظ مجاهد كما عند الطبري في"تفسيره"6/ 109، وانظر:"تفسير الهواري"1/ 451، أما لفظ ابن عباس فإنه قال: أخبر الله أن الإيمان هو العروة الوثقى وأنه لا يقبل عملًا إلا به، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه."تفسيره"ص 172، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 109 - 110.
(5) لم أقف عليه.