فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 13358

قال أهل المعاني: إنما لم تجمع للإشعار بعظمها من غير جهة تضاعفها [1] . ولأن جملة النعم نعمة على طريقة الجنس، كما أن جملة الماء ماء، وجملة المنافع منفعة.

وقال مقاتل: يعني: بالإسلام [2] .

وقوله تعالى: {وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} .

معنى المواثقة: المعاهدة التي قد أحكمت بالعقد على ثقة [3] .

واختلفوا في هذا الميثاق، فقال ابن عباس: هو الميثاق الذي أخذ على بني إسرائيل حين قالوا: آمنا بالنبي، وأقررنا بما في التوراة، فذكّرهم الله ميثاقه الذي أقروا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء [4] .

فعنده الآية خطاب لليهود.

وقال مجاهد والكلبي ومقاتل: هو ما أخذ عليهم حين أخرجهم من ظهر آدم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى [5] .

فإن قيل على هذا: إن بني آدم لا يذكرون ذلك الميثاق، فكيف (أُمِروا [6] بحفظه؟

قيل: إن الله تعالى إذ [7] أخبر أنه أخذ ذلك الميثاق علينا لم يبق لنا شك في أنه كان كذلك، وليس التذكر شرطًا في خبر الصادق، فجاز أن

(1) انظر:"زاد المسير"2/ 306.

(2) "تفسيره"1/ 456.

(3) انظر:"اللسان"8/ 4764 (وثق) .

(4) "تفسير ابن عباس"ص 173، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 140.

(5) "تفسير مجاهد"1/ 187، وانظر:"تفسير مقاتل"1/ 456، والبغوي في"تفسيره"3/ 26، و"زاد المسير"2/ 306.

(6) ساقط من (ش) .

(7) في (ش) : (إذا) بالمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت