فهرس الكتاب

الصفحة 4215 من 13358

وكان آخرها سَقْبًا [1] ذكرًا شقوا أذن الناقة، وامتنعوا من ركوبها وذبحها وسيبوها لآلهتهم، لا يجز لها وبر، ولا يحمل على ظهرها, ولا تطرد من ماء، ولا تمنع من مرعى، ولا ينتفع بها، إذا لقيها المُعْيي لم يركبها تحرجًا، وهذا قول أبي عبيدة [2] والزجاج [3] .

وقوله تعالى: {وَلَا سَائِبَةٍ} ، قال أبو عبيد [4] : كان الرجل إذا مرض أو قدم من سفر ونذر نذرًا أو شكر نعمة سيَّب بعيرًا، فكان بمنزلة البحيرة في جميع ما حكموا لها، وهذا القول اختيار القتيبي [5] والزجاج [6] .

وقال الفراء: قال بعضهم: السائبة: إذا ولدت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سُيِّبت، فلم تركب، ولم يُجَزّ لها وبر، ولم يشرب لبنها إلا ولد أو ضيف [7] ، والسائبة في اللغة: فاعلة من: ساب، إذا جرى على وجه الأرض، يقال: ساب الماء، وسابت الحية، وقيل: هي بمعنى المسَّيبة، لأنها تُسيَّب، ومنه قولهم للعبد أعتقتك سائبة، أي سيبتك فلا ولاء لي عليك [8] .

(1) السقب: ولد الناقة، وقيل: الذكَر من ولد الناقة .. وقيل: هو سقبٌ ساعة تضعه أمه."اللسان"4/ 2035 - 2036 (سقب) .

(2) "مجاز القرآن"1/ 177.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 213.

(4) هكذا في النسختين، وفي الوسيط للمؤلف 2/ 235 (أبو عبيدة) .

والظاهر أن الكلام لأبي عبيدة كما في"مجاز القرآن"1/ 180 ونحوه في"النكت والعيون"2/ 73.

(5) في"غريب القرآن"ص 147.

(6) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 213، وانظر:"تهذيب اللغة"2/ 1585 (ساب)

(7) "معاني القرآن وإعرابه"1/ 322.

(8) "تهذيب اللغة"2/ 1585 (ساب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت