فهرس الكتاب

الصفحة 4218 من 13358

يحمل عليه [1] ، وهذا قول أبي عبيدة [2] والزجاج [3] وأكثر أهل التفسير [4] ، ونحو ذلك قال سعيد بن المسيب: كان الفحل يضرب الضراب المعدود، فإذا بلغ ذلك قالوا: قد حمي ظهره فترك [5] ، وقال الفراء: الحامي الفحل من الإبل: كان إذا لقح ولد ولدِه حمى ظهره فلا يركب [6] ، أعلم الله عز وجل أنه لم يحرم من هذه الأشياء شيئًا.

قال ابن عباس والمفسرون، وروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إن عمرو بن لُحي الخزاعي كان قد ملك مكة، وكان أول من غير دين إسماعيل، فاتخذ الأصنام، ونصب الأوثان، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة وحمى الحامي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فلقد رأيته في النار يؤذي أهل النار بريح قُصْبِه"ويروى"يجز قُصْبه في النار" [7] ، وقال قتادة: كان هذا كله تشديدًا شدده الشيطان على أهل الجاهلية في أموالهم وتغليظًا [8] ، وأنشد

(1) "تفسير الطبري"7/ 90، و"بحر العلوم"1/ 462،"تفسير الوسيط"2/ 235،"تفسير البغوي"3/ 108، و"تفسير ابن كثير"2/ 122.

(2) في"مجاز القرآن"1/ 179.

(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 213.

(4) "تفسير الطبري"7/ 86 - 93.

(5) أخرجه البخاري (4623) ، كتاب: التفسير، من تفسير سورة المائدة باب: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ} ، والطبري 7/ 90.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"1/ 322.

(7) أخرجه من حديث أبي هريرة مختصرًا: البخاري (4623) ، كتاب: التفسير، من تفسير سورة المائدة، ومسلم (2856) كتاب: الجنة، باب: النار يدخلها الجبارون. لكن في البخاري جاءت تسميته: عمرو بن عامر، وكذا عند الإِمام أحمد في مسنده 2/ 275، وأخرجه الطبري 7/ 88 وغيرهم.

(8) أخرجه الطبري 7/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت