وقال محمد بن إسحاق في السائبة مثل ما قال الفراء في قوله: قال بعضهم، ثم قال محمد: والبحيرة ولد السائبة [1] .
وقوله تعالى: {وَلَا وَصِيلَةٍ} ، قال ابن عباس وأكثر المفسرين: الوصيلة: من الغنم [2] ، وقال مقاتل: إذا ولدت الشاة سبعة أبطن عمدوا إلى السابع، فإن كان جديًا ذبحوه للآلهة، ولحمه للرجال دون النساء، وإن كان عناقًا استحيوها فكانت من عرض الغنم، وإن ولدت في البطن السابع جديًا وعناقًا قالوا: إن الأخت وصلت أخاها فحرمته علينا، فحرما جميعًا، فكانت المنفعة واللبن للرجال دون النساء [3] ، ونحو ذلك قال ابن مسعود [4] ، وقال الزجاج في الوصيلة: كانت الشاة إذا ولدت انثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرًا جعلوه لآلهتهم، فإن ولدت ذكرًا وأنثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم [5] .
فالوصيلة بمعنى الموصولة، كأنها وصلت بغيرها، ويجوز أن تكون بمعنى الواصلة لأنها وصلت أخاها. وهذا أظهر الآية.
وقوله تعالى: {وَلَا حَامٍ} ، قال ابن عباس وابن مسعود: إذا نُتَجَت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا: قد حُميَ ظهره وسيب لأصنامهم، فلا
(1) "معاني القرآن وإعرابه"للفراء 1/ 322، و"تهذيب اللغة"2/ 1585 (ساب) ،"زاد المسير"2/ 439.
(2) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 147، و"تفسير الطبري"7/ 90، و"معاني الزجاج"2/ 213.
(3) "تفسير مقاتل"1/ 510.
(4) "تفسير الوسيط"2/ 235.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 213.