فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 13358

الله - صلى الله عليه وسلم - فأحلفهما في مسجد الكوفة بعد العصر بالله ما بدلا ولا كذبا، وأجاز شهادتهما [1] .

وقوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} ، الشرط متعلق بقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} والمعنى: أو شهادة آخرين من غيركم إن أنتم سافرتم، قال أبو علي: وهو وإن كان على لفظ الخبر، فالمعنى على الأمر، تأويله: ينبغي أن تُشْهِدوا إذا ضربتم في الأرض آخرين من غير أهل ملتكم [2] .

وقوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} مع قوله: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} فصلان معترضان بين الصفة والموصوف؛ لأن قوله: (تحبسونهما) من صفة قوله: (أو آخران) ، والفاء في قوله: (فأصابتكم) لعطف جملة على جملة [3] .

وقوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} قال صاحب النظم: أي تقيمونهما وتقفونهما، كما يقول الرجل: مر بي فلان على فرس فحبس على دابته، أي: وقفه، وحبست الرجل في الطريق أكلمه، أي: وقفته. قال: ويقال إن معنى قوله: (تحبسونهما) تعبرونهما على اليمين، وهو أن يحمل الإنسان على اليمين وهو غير متبرع بها.

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} ، أي من بعد صلاة أهل دينهما، عن

(1) أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز"ص 157, 158 رقم 290 مختصرًا، وأبو داود (3605) كتاب: الأقضية، باب: شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر، والطبري 7/ 105، وانظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 379.

(2) "الحجة"3/ 265.

(3) انظر:"الحجة"3/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت