قال أبو علي: (الأسماء الأعلام لا تدخل [1] عليها الألف واللام، وذلك أن تعليقها على من تُعلق عليه وتخصيصها يغني عن الألف واللام، فإنهما يدخلان للتعريف ولا حاجة إلى التعريف هاهنا، فأما العباس والحارث [2] والقاسم والحسن فإنما دخلت الألف واللام فيها على تقدير أنها صفات جارية على موصوفين، فإن لم يقدر [3] هذا التقدير لم يلحقوه الألف واللام، وقالوا: حارث وعباس وقاسم على المذهبين، جاء [ذلك] [4] في كلامهم، وقد جمع الأعشى الأمرين في بيت واحد فقال [5] :
أَتَانِي وَعِيدُ الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ ... فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَوْ نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا
فجمع الأحوص على ضربين، حيث جعله نعتًا جمعه على فُعْل نحو: أحمرِ وحمرٍ، وحيمث جعله [اسما] [6] محضا جمعه على أفاعَل نحو:
(1) في النسخ: (يدخل) بالياء والأولى، بالتاء كما في"الحجة"3/ 338.
(2) في (ش) : (الحرث والقسم) .
(3) في (ش) : (تقدر) .
(4) لفظ: (ذلك) ساقط من (أ) .
(5) "ديوانه"ص 99، و"إصلاح المنطق"ص 401، و"الاشتقاق"ص 296، و"تهذيب اللغة"1/ 705، و"المبهج"ص 65، و"الصحاح"3/ 1034، و"المخصص"1/ 102، و"اللسان"2/ 1051 (حوص) ، والحوص: هم قوم علقمة بن علاثة بن الأحوص، والأحاوص: أولاده. وعبد عمرو بن الأحوص: زعيمهم. انظر:"تهذيب إصلاح المنطق"2/ 313.
والشاهد: جمع الأحوص على الحوص بالنظر إلى كونه في الأصل وصفًا، وعلى الأحاوص بالنظر إلى الاسمية.
(6) لفظ: (اسما) ساقط من (أ) .