جوازها أن هذِه (الألف) لا تخلو من أن تكون زائدة لفِعَال كالتي [1] في (إزار) و (عِمَاد) ، أو تكون عين الفعل.
فإن كانت زائدة جازت فيها الإمالة من وجهين:
أحدهما: أن الهمزة المحذوفة كانت مكسورة، وكسرها يوجب الإمالة في الألف، كما أن الكسرة في (عماد) توجب إمالة ألفه.
فإن قلت: كيف تمال الألف من أجل الكسرة في الهمزة وهي محذوفة؟ فالقول فيها إنها وإن كانت محذوفة، موجبة للإمالة [2] ، كما كانت توجبها قبل الحذف؛ لأنها -وإن كانت محذوفة- فهي من الكلمة، ونظير ذلك ما حكاه سيبويه من أن بعضهم يميل الألف في: مَادٍّ [3] وَشَاذٍّ، للكسرة المنوية [4] في عين الفعل عند ترك الإدغام، وإن لم يكن في لفظ الكلمة كسرة [5] ، كذلك الألف في اسم الله، تجوز إمالتها وإن لم تكن الكسرة ملفوظا بها.
والوجه الثاني: (لام) [6] الفعل منجرة، فتجوز الإمالة لانجرارها. وإن كانت الألف عينا ليست [7] بزائدة جازت إمالتها، وحسنت فيها إذ كان
(1) في (جـ) : (كالذي) .
(2) في (أ) ، (ج) : (الإمالة) وما في (ب) موافق لـ"الإغفال"ص 47.
(3) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (صاد) بالصاد، وصححت الكلمة على ما ورد في"الإغفال"ص 48،"المخصص"17/ 150، ووردت كذلك عند سيبويه (جاد وماد) 7/ 132، ولا تصح بالصاد؛ لأن الإمالة تمنع بعد (الصاد) لأنه حرف مستعمل. انظر:"الكتاب"4/ 128.
(4) في (ب) : (المنونة) .
(5) حكى كلام الفارسي بالمعنى، انظر:"الإغفال"ص 48،"الكتاب"4/ 122، 132،"المخصص"17/ 150.
(6) في"الإغفال" (وتجوز إمالتها من جهة أخرى، وهي أن لام الفعل منجرة ..) ص 48.
(7) في (ب) : (ليس) .