فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 13358

انقلابها عن الياء [1] بدلالة قولهم: (لَهْيَ أبوك [2] وظهور الياء لما قلبت إلى موضع السلام [3] .

وقوله: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . معنى الرحمة في صفة الله تعالى: إرادته الخير والنعمة بأهله، وهي صفة ذات، وفي صفة أحدنا تكون رقة قلب وشفقة [4] .

قال أبو بكر محمد بن القاسم بن [5] بشار: سألت أبا العباس [6] لم جمع بين الرحمن والرحيم؟ فقال: لأن الرحمن عبراني فأتى معه الرحيم العربي، واحتج بقول جرير [7] :

(1) في (ب) : (الباء) وكذا قوله: (وظهور الباء) .

(2) مرت هذِه الصيغة قريبا وهي بمعنى (لله أبوك) انظر ص 252.

(3) انتهى عن"الإغفال"لأبي علي الفارسي، وقال بعده: (فإن ثبتت بها قراءة فهذِه جهة جوازها) ص 49، وانظر:"المخصص"17/ 151.

(4) الرحمة صفة من صفات الله تعالى، نثبتها له تعالى، كما أثبتها لنفسه، ولا يلزم من إثباتها مشابهة صفة المخلوقين، ولا نؤولها بإرادة الخير كما فعل الواحدي هنا.

انظر:"تفسير الطبري"1/ 58 - 59، (الرسالة التدمرية) لابن تيمية ص 23، 30.

(5) هو أبو بكر بن الأنباري، سبقت ترجمته عند الحديث عن مصادر الواحدي.

(6) هو أبو العباس ثعلب كما صرح بذلك الزجاجي في"اشتقاق أسماء الله"ص 42، وانظر:"الزاهر"1/ 153،"تهذيب اللغة" (رحم) 2/ 1383،"الزينة"2/ 25،"الاشتقاق"لابن دريد ص 58، ووهم القرطبي فقال: زعم المبرد فيما ذكر ابن الأنباري في كتاب"الزاهر"1/ 104، وإنما هو ثعلب كما سبق وليس أبا العباس المبرد.

(7) هو أبو حَرْزَة، جرير بن عطية بن حذيفة من بني كليب بن يربوع، أحد فحول الشعراء في صدر الإسلام، توفي سنة عشر ومائة. انظر ترجمته في"الشعر والشعراء"ص 304،"طبقات فحول الشعراء"2/ 297،"الخزانة"1/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت