فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 13358

وقوله تعالى: {زُخْرُفَ الْقَوْلِ} ، الزخرف: الباطل [1] من الكلام الذي زين ووشي بالكذب، يقال: فلان يزخرف كلامه، إذا زيَّنه بالباطل والكذب، وكل شيء حسنٍ مموهٍ فهو زخرف كالنقوش، وبيت مُزَخْرَفٌ منقوش [2] ، ومنه الحديث: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل الكعبة حتى أمر بالزخرف فنُحِي) [3] ، يعني بالزخرف: نقوشًا، وتصاوير زينت به الكعبة

= وعلى القول الثاني: المراد بالجن: ولد إبليس؛ لأنه قسمهم إلى قسمين: قسم مع الإنس، وقسم مع الجن، والله أعلم. انظر: تفسير الرازي 13/ 154، فقد ذكر القول الثاني: ثم قال: (وعلى هذا القول، فالشياطين نوع مغاير للجن، وهم أولاد إبليس) اهـ.

(1) في (أ) : (الباطل من الباطل الكلام) ، وعلى الباطل الثانية ضرب، وهو الصواب.

(2) الزخرف: بضم الزاي المشددة، وسكون الخاء، وضم الراء: الزِّينة. وأصله الذَّهَب، ثم سمي كل زينة زخرفًا، ثم شبه كل مُمَوه مزور به، وبيت مزخرف، أي: مزين. انظر:"العين"4/ 338، و"الجمهرة"2/ 1144، و"المنجد"ص 219، و"الصحاح"4/ 1369، و"المفردات"ص 379، و"اللسان"3/ 1821 (زخرف) .

(3) لم أقف على سنده وهو في:"تهذيب اللغة"2/ 1520، و"النهاية"لابن الأثير 2/ 299، و"اللسان"3/ 1821، و"عمدة الحفاظ"ص 219، و"الدر المصون"5/ 116، و"تاج العروس"12/ 246 (زخرف) . ومن المشهور أن البيت كان فيه تماثيل وصور، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخراج التماثيل، وطمس الصور. قال ابن حجر في"فتح الباري"8/ 17: (روى عمر بن شيبة، عن عمرو بن دينار، بسند صحيح قال:(بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بطمس الصور التي كانت في البيت) ا. هـ وأخرج البخاري في"صحيحه"مع فتح الباري 8/ 16، عن ابن عباس قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط") ا. هـ وانظر: في الصور والتماثيل التي كانت موجودة في البيت عند فتح مكة , و"أخبار مكة"للأزرقى 1/ 119 - 123 و165 - 169، و"المصنف"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت