فهرس الكتاب

الصفحة 4649 من 13358

قال عطاء، عن ابن عباس: (يناجي بعضهم بعضًا بكذب) [1] .

ومعناه على القول الأول: ما قاله مجاهد [2] وقتادة [3] : (وهو أن شياطين الجن الذين هم من جند إبليس يوحون إلى كفار الإنس ومردتهم فيغوونهم بالمؤمنين) ، كما ذكرنا أن الشيطان من الجن إذا أعياه المؤمن أغرى به شيطانًا من الإنس.

وعلى القول الثاني معناه: ما قاله الكلبي، وهو أنه قال: (إن إبليس جعل فرقة من شياطينه مع الإنس، وفرقة مع الجن، فإذا التقى شيطان الإنس وشيطان الجن قال: أضللت صاحبي بكذا وكذا، فأضل به صاحبك، ويقول له شيطان الجن مثل ذلك، فهذا وحي بعضهم إلى بعض) .

قال الفراء: (حدثني بذلك حبّان [4] ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس) [5] .

وعلى القول الأول المراد بالجن: الشياطين من ولد إبليس، والمراد بالجن في القول الثاني: [ولد] [6] الجان [7] .

(1) لم أقف عليه، وأخرج ابن أبي حاتم 4/ 1372، عن عطاء عنه قال: (يوسوس) .

(2) أخرجه الطبري 8/ 3، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 74.

(3) سبق تخريجه.

(4) في (ش) : حيان، وكذا في"معاني الفراء"1/ 351، وهو تصحيف، والصواب حبان بالباء، كما في"معاني الفراء"3/ 7 و8 و53 و60 و66 و77، وهو: حِبَّان بن علي العنزى، أبو علي الكوفي، إمام فاضل، صالح فقيه، ضعفه أئمة الجرح والتعديل, توفي سنة 171 هـ، وله 60 سنة. انظر:"الجرح والتعديل"3/ 270، و"ميزان الاعتدال"1/ 449، و"تهذيب التهذيب"1/ 345، و"تقريب التهذيب"ص 149 (1076) .

(5) إسناده ضعيف، وقد سبق تخريجه.

(6) في (ش) : (والد) ، وهو تحريف.

(7) الذي يظهر أنه على القول الأول: يكون المراد بالجن: ولد إبليس والجان، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت