قال الفراء: (وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوَحَد والوَحِد والفرد والفَرِد والدَنَف [1] والدّنِف) [2] .
وقال الزجاج: (الحرجُ في اللغة: أضيق الضيق، ومعناه: أنه ضيق جدًّا، فمن قال: رجل حَرَج الصدر، فمعناه: ذو حرج في صدره، ومش قال: حَرِج جعله فاعلًا، وكذلك رجل دنَف: ذو دَنَف، ودَنِفٌ نعت) [3] ، ونحو هذا قال أبو علي في القراءتين، قال: (من [4] فتح الراء كان وصفًا بالمصدر، مثل: قَمَنٍ وحَرًى ودَنَفٍ، ونحو ذلك من المصادر التي يوصف [5] بها , ولا يكون كبطل؛ لأن اسم الفاعل في الأمر العام من فَعِل إنما يجيء على فَعِلٍ، ومن قرأ(حَرِجًا) فهو مثل دنِفٍ وفَرِقٍ) [6] .
(1) الدنف: بتشديد الدال المفتوحة، وفتح النون وكسرها، المرض. انظر:"اللسان"3/ 1432 (دنف) .
(2) "معاني الفراء"1/ 353 - 354، ومثله ذكر الطبري في"تفسيره"8/ 29، وانظر:"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري ص 580، و"الزاهر"ص 236.
(3) "تهذيب اللغة"2/ 1234، وفي"معاني الزجاج"2/ 290، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 579، نحوه، وقال السمين في"الدر"5/ 142: (فرق الزجاج والفارسي بينهما فقالا: المفتوح مصدر، والمكسور اسم فاعل) اهـ.
(4) قَمِنٌ بمعنى: حَرِيّ، يقال: هو قمن أن يفعل ذلك بفتح الميم أي: حَرِيٌّ وجدير، فمن قال بالفتح أراد المصدر، ومن قال بالكسر أراد النعت. انظر."اللسان"6/ 3745 (قمن) .
(5) في (أ) : (توصف) .
(6) "الحجة"لأبي علي 3/ 401، وانظر:"معاني القراءات"1/ 384، و"إعراب القراءات"1/ 169، و"الحجة"لابن خالويه ص 149، ولابن زنجلة ص 271، و"الكشف"1/ 450، والفرق، بالتحريك: الخوف، ورجل فرق، أي: فزع شديد الفَرَق. انظر:"اللسان"6/ 3401 (فرق)